قال في التذكرة : ان شراء الزبل وأجرة نقله على رب المال ، لانه ليس من العمل ، فجرى مجرى ما يلقح به ، وتفريق ذلك على الأرض على العامل ، كالتلقيح انتهى.
وبالجملة فالظاهر أن الكش مثل الخيوط بالنسبة إلى الخياط ، والمداد والقرطاس للكاتب في كون الجميع على المالك ، وانما على العامل العمل بذلك ، الا أن تجري العادة بخلاف ذلك لما أشرنا إليه آنفا من بناء الضابطتين المتقدمتين على العرف والعادة.
بقي الكلام هنا في مواضع الأول قد تقدمت الإشارة الى أن جميع ما ذكر سابقا مما يجب على المالك والعامل انما هو من حيث اقتضاء الإطلاق ذلك ، فلو وقع الشرط منهما على خلاف ذلك بأن شرط ما على المالك من تلك الأعمال على العامل ، فالمشهور الصحة بعد أن يكون ذلك معلوما بينهما على وجه لا يحتمل الضرر ، وكذا لو شرط بعضه بطريق أولى.
قال الشيخ في المبسوط : وعلى المالك ما فيه حفظ الأصل ، وهو سد الحيطان ، وإنشاء الأنهار ، فإن شرط على العامل ذلك أو بعضه قال قوم : تبطل المساقاة ، لأنه شرط ليس من مصلحة العقد ، وينافي مقتضاه ، والذي يقوى في نفسي أنه لا يمنع من صحة هذا الشرط مانع ، انتهى.
وقال ابن الجنيد : ليس لصاحب الأرض أن يشترط على المساقي إحداث أصل جديد من حفر بئر وغرس يأتي به لا يكون للمساقي في ثمرته حق ، ولو جعل له على ذلك عوضا في قسطه ، لان ذلك بيع المثمرة قبل خروجها فان جعله بعد ما يحل بيع الثمرة جاز.
قال في المختلف بعد نقل القولين المذكورين : والوجه ما قواه الشيخ ، لقوله (عليهالسلام) (1) «المؤمنون عند شروطهم». سواء جعل له زيادة قسط أم لا وليس ذلك بيعا ، انتهى وهو جيد.
__________________
(1) الوسائل ج 15 ص 30 ح 4.




