مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

الحدائق الناضرة في أحكام العترة الطاهرة - الجزء 21 - الشيخ يوسف البحراني

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 360 من 651

ومنها السقي ومقدماته المتكررة ، كالدلو والرشاء وإصلاح طريق الماء ، وتنقيتها من الحمأة ونحوها ، واستقاء الماء وأداة الدولاب إذا كان السقي من بئر ونحوه وتلقيح الأنثى من الذكر ، على الوجه المعتاد والمعتبر ، وتعديل الثمرة أى إصلاحها بإزالة ما يضرها من الأغصان والورق ، ليصل إليها الهواء أو الشمس أو لتيسر قطعها عند ارادة ذلك ، ووضع الحشيش ونحوه فوق العناقيد صونا لها عن الشمس المضمرة بها ، ورفعها من الأرض حيث تضربها ونحو ذلك ومنها اللقاط بفتح اللام وكسرها وهو لقاط الثمرة أى أخذها في أوانها عن محلها بحسب العادة وحسب نوعها ووقتها فما يؤخذ عنبا ، أو رطبا ففي وقتهما ، وما يؤخذ للزبيب يجب قطعه عند حلاوته في الوقت الصالح له ، وما يعمل دبسا فكذلك في الوقت الصالح ، ويحتمل أن يراد باللقاط ارادة ما سقط من الشجر على الأرض ، بمعنى التقاطه ، الا أن الأشهر في كلامهم هو الأول ، ومنها أيضا إصلاح موضع التشميس وهو الموضع الذي يجعل فيه الثمرة للشمس لأجل يبسها ان كانت العادة فيها ذلك ، كما في بعض البلدان خصوصا البحرين ، ونقل الثمرة الى ذلك الموضع ، وحفظها الى وقت القسمة ، وهل نقلها الى منزل المالك ان لم يتول المالك ذلك على العامل؟ يحتمل ، لانه من تمام العمل ، ولعموم «على اليد ما أخذت حتى تؤدى» (1) وعدمه ، لانه ليس من أعمال الثمرة ، والأظهر الرجوع في ذلك الى عرف البلد وعادة أهلها في ذلك.

قالوا : والضابط أنه يجب العمل الى وقت القسمة ، هذا كله مع الإطلاق ، أما لو شرط بعضها على المالك فلا إشكال في لزومه إذا لم يكن منافيا لمقتضى العقد ، عملا بما دل على وجوب الوفاء بالشروط.

قالوا : لو أخل العامل بشي‌ء مما يجب عليه فان كان وجوبه بطريق الشرط تخير المالك بين فسخ العقد وإلزامه ، بمثل أجرة العمل ، فان فسخ قبل عمل شي‌ء

__________________

(1) المستدرك ج 2 ص 504.

الصفحة 360 من 651