مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

الحدائق الناضرة في أحكام العترة الطاهرة - الجزء 21 - الشيخ يوسف البحراني

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 352 من 651

ظاهر ، والمسئلة لا تخلو من نوع توقف ، لعدم النص وان كان القول الأول لا يخلو من قوة ورجحان ، والله العالم.

الثالث المشهور بين الأصحاب أنه لا تبطل المساقاة بموت المساقى ولا بموت العامل ، ولا بموتهما معا.

وقال الشيخ في المبسوط : إذا مات أحدهما أو ماتا انفسخت المساقاة ، كالإجارة عندنا ، ومن خالف في الإجارة خالف هنا.

والظاهر هو القول المشهور ، لان ذلك هو مقتضى لزوم العقد حتى يقوم دليل على البطلان ، الا أن يكون المالك قد شرط على العامل العمل بنفسه ، فإنها تبطل بموت العامل قبل ظهور الثمرة ، بلا اشكال.

وأما بعد ظهورها فإشكال ينشأ من حصول ملكه ، لما ظهر منها بالعمل السابق ، فلا يزول بموته ، ومن أن الظاهر من إطلاق المساقاة هو أن الملك مشروط بإكمال العمل ولم يحصل ، فيكون الملك قبل ذلك بمنزلة المتزلزل ، وأطلق جمع من الأصحاب البطلان إذا شرط عليه العمل بنفسه.

وفيه ما عرفت ، ولعله بناء منهم على ما أشرنا إليه من أن ملك الحصة انما يستقر بإتمام العمل ، والا نسب بما تقدم من جواز المساقاة بعد ظهور الثمرة مع بقاء عمل يحصل به الزيادة فيها كما هو ظاهر المشهور هو الأول من وجهي الإشكال هنا ، لاشتراكهما في التبعض ، وعدم الإكمال.

ثم انه ان كان الميت المالك استمر العامل على عمله ، وقاسم الوارث ، لما عرفت من عدم بطلانها بموت أحد منهما ، وان كان الميت هو العامل ، رجع الأمر إلى التفصيل المتقدم من أنه مع شرط العمل عليه بنفسه ، هل موته قبل ظهور الثمرة ، أو بعدها ، وقد عرفت الكلام في ذلك.

وانما بقي الكلام فيما لم يشترط عليه العمل بنفسه ، بل هو في ذمته ، فإنه يقوم وارثه مقامه في العمل ، الا أنه صرح في المسالك بأنه ليس للمالك منعه

الصفحة 352 من 651