مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

الحدائق الناضرة في أحكام العترة الطاهرة - الجزء 21 - الشيخ يوسف البحراني

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 349 من 651

ومنها صحيحة يعقوب بن شعيب (1) عن أبى عبد الله (عليه‌السلام) وفيها قال : سألته عن الرجل يعطى الرجل أرضه وفيها الرمان والنخل والفاكهة ويقول اسق هذا من الماء وأعمره ولك نصف مما خرج ، قال : لا بأس».

وصحيحة الحلبي (2) عن أبى عبد الله (عليه‌السلام) «أن أباه حدثه أن رسول الله (صلى‌الله‌عليه‌وآله) أعطى خيبر بالنصف أرضها ونخلها» الحديث.

والمراد أنه ، أعطى أرضها بالمزارعة ونخلها بالمساقاة ، ونحوه غيره من أخبار خيبر ، إذا عرفت ذلك فاعلم أن الكلام هنا يقع في فصلين.

الفصل الأول في الأركان :

وهي خمسة ، العقد ، والمحل الذي تقع المساقاة عليه ، والمدة ، والعمل ، والفائدة ، وحينئذ فالبحث يقع في مقامات خمسة :

الأول العقد ، وحيث كانت المساقاة عندهم من العقود اللازمة ، صرحوا فيها بما يشترط في غيرها من العقود اللازمة ، كالبيع وأمثاله ، فأوجبوا فيها الإيجاب والقبول ، بأن يقول : ساقيتك وعاملتك أو سلمت إليك ، وعقدت معك عقد المساقاة ، وقبلتك عملها ، ونحو ذلك من الألفاظ الدالة على الإنشاء بلفظ الماضي.

قالوا : واللفظ الصريح من ذلك لفظ ساقيتك ، وزاد في التذكرة على ما تقدم من الألفاظ أتعهد نخلي بكذا وكذا ، وأعمل فيه كذا وكذا.

قال في المسالك بعد نقل ذلك عنه : ويشكل بما مر في نظيره من عدم صراحة الأمر في الإنشاء ، ولا وجه لإخراج هذا العقد اللازم من نظائره ، وقد نوقش في الاكتفاء به في المزارعة بلفظ الأمر مع الاستناد فيها الى النص ، وهو

__________________

(1) الكافي ج 5 ص 268 ح 2 ، التهذيب ج 7 ص 198 ح 22 ، الوسائل ج 13 ص 202 ح 2.

(2) الكافي ج 5 ص 266 ح 1 ، التهذيب ج 7 ص 193 ح 1 ، الوسائل ج 13 ص 199 ح 2.

الصفحة 349 من 651