مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

الحدائق الناضرة في أحكام العترة الطاهرة - الجزء 21 - الشيخ يوسف البحراني

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 348 من 651

المطلب الثاني في المساقاة

وهي معاملة على أصول ثابتة بحصة من ثمرها ، فالمعاملة بمنزلة الجنس ، لتناولها لجميع عقود المعاوضات ، وقولنا على الأصول بمنزلة الفصل ، ويخرج به المزارعة ، وقولنا ثابتة لإخراج مالا ثبوت لأصله ، وعرقه في الأرض مثل الخضروات ، والورد الذي لم يغرس ، والمغروس قبل ثبوت عروقه واستقرارها ، ونقل في المختلف عن الشيخ أنه يجوز المساقات على البقل جرة بعد جرة للأصل ، ثم رده فقال : والأقرب المنع ، لأنها معاملة على مجهول ، فتصح في موضع الإجماع ، انتهى.

وقولنا : بحصة من ثمرها يخرج به الإجارة ، فإنها وان صحت على الأصول الثابتة لكن لا بحصة من الثمرة ، بل بأجرة معينة معلومة أو مضمونة ، وهل المراد بالثمرة هنا المعنى المتبادر ، أو ما يدخل فيه النماء للشجرة ، فتصح المساقاة على ما يقصد ورده ، وورقه ، كشجرة الحناء والتوت اشكال ، ولعل الأرجح الأول ، حملا للفظ على المعنى المعهود المتبادر من اللفظ ، فلا تصح المساقاة الا على أصول لها ثمرة متعارفة ، ويؤيده عدم وجود نص في المساقاة على ما كان كذلك ، والأصل العدم ، وأما دليل صحة هذه المعاملة فالإجماع والنصوص.

الصفحة 348 من 651