مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

الحدائق الناضرة في أحكام العترة الطاهرة - الجزء 21 - الشيخ يوسف البحراني

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 340 من 651

(عليه‌السلام) أن أباه حدثه أن رسول الله (صلى‌الله‌عليه‌وآله) أعطى خيبر بالنصف أرضها ونخلها فلما أدركت الثمرة بعث عبد الله بن رواحة وقوم عليهم قيمة فقال لهم : اما أن تأخذونه وتعطوني نصف الثمن ، واما أن أعطيكم نصف الثمن وآخذه ، فقالوا : بهذا قامت السماوات والأرض».

على أن لقائل أن يقول أنه لا دليل على انحصار النقل في هذه العقود المشهور بينهم من البيع والصلح ونحوهما ، لوجود جملة من المواضع قد دلت الاخبار على حصول النقل فيها مع خروجها عن هذه المواضع ، كالأخبار الدالة على جواز قبالة الأرض بما عليها من الخراج ، وقد تقدمت في المسألة التاسعة والاخبار الدالة على جواز قبالة الأرض لمن يعمرها ويؤدى خراجها ويأكل حاصلها ، وقدمت في الشرط الثاني من شروط المزارعة ، فلتكن هذه الاخبار هنا من قبل ذلك ، وان أمكن إدراج الجميع في الصلح ، إذ لا دليل على تخصيصه بما اصطلحوا عليه وخصصوا به من الشروط.

وبالجملة فإنه حيث تكاثرت الأخبار بصحة هذه المعاملة واستحقاق ذلك بعد التخيير والقبول ووجوب دفع الحصة المشترطة على المتقبل ، فإنه لا يلتفت الى كلامه ، وانما يبقى الاشكال فيما ذكروه من اشتراط السلامة كما عرفت والله العالم.

الثانية عشر نقل في المختلف عن ابن الجنيد أنه قال : لو استحقت الأرض كان للمالك أن يطالب الزارع بقلع الزرع ، الا أن يكون في ذلك ضرر على أهل الزكاة وغيرهم ، بتلف حقوقهم منه ، فان ضمنه رب الأرض لهم وقلع الزرع كان مخيرا بين أن يأخذ الجزء منه على تلك الحال ، وبين أن يضمن الذي غر الزارع قيمة نصف الزرع ثابتا وسلم الزرع كله اليه.

ثم اعترضه فقال : والوجه أن للمالك قلع الزرع مطلقا وان تضرر أرباب الزكاة ، ويأخذ أرباب الزكاة نصيبهم من العين ، إذا تعلقت بها الزكاة ، وله الرجوع

الصفحة 340 من 651