مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

الحدائق الناضرة في أحكام العترة الطاهرة - الجزء 21 - الشيخ يوسف البحراني

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 333 من 651

التاسعة الظاهر أنه لا خلاف بينهم في أن خراج الأرض ومؤنتها على المالك الا مع شرطها أو بعضها على المزارع ، أما الخراج فلانه موضوع على الأرض ، كالأجرة لها بل هو أجرة ، حتى أنه روى أنه لو زاد السلطان في الخراج وأخذ من الزارع فالزيادة على المالك ، يجب عليه دفعها إليهم ، لأنها انما زيدت على أرضه.

روى ذلك الشيخ في التهذيب عن سعيد الكندي (1) قال : «قلت لأبي عبد الله (عليه‌السلام) : انى آجرت قوما أرضا فزاد السلطان عليهم قال : أعطهم فضل ما بينهما ، قلت : أنا لا أظلمهم ولم أزد عليهم ، قال : انهم انما زادوا على أرضك».

وأما المؤنة فذكرها المحقق والعلامة في بعض كتبه إجمالا ، ولم يتنبهوا على ما هو المراد منها ، مع أنهم أطلقوا أن العمل على الزارع أو من شرط عليه.

قال في المسالك : والظاهر أن المراد بمؤنة الأرض هنا ما يتوقف عليه الزرع ، ولا يتعلق بنفس عمله وتنميته ، كإصلاح النهر والحائط ونصب الأبواب إذا احتاج إليها ، واقامة الدولاب ، وما لا يتكرر في كل سنة كما فصلوه في المساقاة ، والمراد بالعمل الذي على الزارع ما فيه صلاح الزرع وبقاؤه مما يتكرر كل سنة ، كالحرث والسقي وآلاتهما ، وتنقية النهر من الحمأة ، وحفظ الزرع وحصاده ونحو ذلك ، انتهى.

هذا مع عدم اشتراطها على الزارع ، أما لو اشترطها المالك على الزارع كلا أو بعضا تعلقت بالزارع ، الا أن ظاهر شيخنا الشهيد الثاني في المسالك معلومية القدر المشروط وضبطه كلا أو بعضا ، حيث قال : فان شرط عليه لزم إذا كان القدر معلوما ، وكذا لو شرط بعضه معينا أو مشاعا مع ضبطه ، ولو شرط عليه الخراج فزاد السلطان فيه زيادة فهي على صاحب الأرض ، لأن الشرط لم يتناولها ، ولم يكن معلومة ، فلا يمكن اشتراطها ، انتهى.

__________________

(1) التهذيب ج 7 ص 208 ح 61 ، الوسائل ج 13 ص 211 ح 10.

الصفحة 333 من 651