مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

الحدائق الناضرة في أحكام العترة الطاهرة - الجزء 21 - الشيخ يوسف البحراني

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 320 من 651

وبالجملة فإن هنا أمورا أربعة ، الأرض ، والبذر ، والعمل ، والعوامل ، والضابط أن الصور الممكنة في اشتراك هذه الأربعة بينهما كلا أو بعضا جائزة ، لإطلاق الاذن في المزارعة من غير تقييد بكون بعض ذلك بخصوصه من أحدهما.

أقول : ومن الاخبار التي تتعلق بذلك ما رواه المشايخ الثلاثة عن إبراهيم بن أبى زياد الكرخي (1) قال : «قلت لأبي عبد الله (عليه‌السلام) أشارك العلج «المشرك» فيكون من عندي الأرض والبذر والبقر ، ويكون على العلج القيام والسقي والعمل في الزرع حتى يصير حنطة وشعيرا وتكون القسمة ، فيأخذ السلطان حقه ويبقى ما بقي على أن للعلج منه الثلث ، ولي الباقي قال : لا بأس بذلك الحديث.

وما رواه في الكافي والتهذيب عن يعقوب بن شعيب (2) في الصحيح عن أبى عبد الله (عليه‌السلام) قال : «سألته عن الرجل يكون له الأرض من أرض الخراج فيدفعها الى الرجل على أن يعمرها ويصلحها ويؤدى خراجها وما كان من فضل وهو بينهما ، قال : لا بأس الى أن قال : وسألته عن المزارعة فقال : النفقة منك والأرض لصاحبها ، فما أخرج الله من شي‌ء قسم على الشطر ، وكذلك أعطى رسول الله (صلى‌الله‌عليه‌وآله) خيبر حين أتوه ، فأعطاهم إياها على أن يعمروها ولهم النصف مما أخرجت».

وما رواه في الكافي عن سماعة (3) في الموثق قال : سألته (عليه‌السلام) عن مزارعة المسلم المشرك فيكون من عند المسلم البذر والبقر ، وتكون الأرض والماء والخراج والعمل على العلج؟ قال : لا بأس». ونحوها موثقة (4) أخرى له

__________________

(1) الكافي ج 5 ص 267 ح 1 ، التهذيب ج 7 ص 198 ح 21 ، الفقيه ج 3 ص 156 ح 9 ، لفظ المشرك ليس في الكافي والتهذيب.

(2) الكافي ج 5 ص 268 ح 2 ، التهذيب ج 7 ص 198 ح 22 ، الوسائل ج 13 ص 202 باب 10 ح 1 و 2.

(3) الكافي ج 5 ص 268 ح 4 ، الوسائل ج 13 ص 204 باب 12 ح 1.

(4) التهذيب ج 7 ص 194 ح 4 ، الوسائل ج 13 ص 204 باب 12 ح 2.

الصفحة 320 من 651