مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

الحدائق الناضرة في أحكام العترة الطاهرة - الجزء 21 - الشيخ يوسف البحراني

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 319 من 651

أو جواز قلعه بالأرش جمعا بين الحقين انما يصح إذا دل دليل شرعي من كتاب أو سنة أو إجماع ، بناء على قواعدهم ، ولا شي‌ء من هذه الثلاثة في المقام ، فاللازم منه إثبات حكم بلا دليل ، وهو مما منعت منه الآيات المتكاثرة ، والروايات المتظافرة ، ولو صح الرجوع في ذلك الى العقل لأمكن ما ذكروه ، لاندفاع الضرر من الجانبين والجمع بذلك بين الحقين ، ولكن قد علم من الآيات القرآنية والسنة النبوية أنه لا يجوز بناء الأحكام الشرعية الا على ما ظهر منهما من الأدلة الواضحة الجلية ، والله العالم.

إلحاق

أقول : ما ورد في الخبر المتقدم من «أنه ليس لعرق ظالم حق» (1). قد ورد مثله من طريق العامة عنه (صلى‌الله‌عليه‌وآله) وهو محتمل لتنوين عرق ، فيكون ظالم صفة له ، واضافة عرق فيكون ظالم مضافا اليه.

قال في النهاية الأثيرية (2) وفي حديث احياء الموات «ليس لعرق ظالم حق» هو أن يجي‌ء الرجل إلى أرض قد أحياها رجل قبله ، فيغرس فيها غرسا غصبا ليستوجب به الأرض والرواية لعرق بالتنوين وهو على حذف مضاف : أي لذي عرق ظالم ، فجعل عرق نفسه ظالما والحق لصاحبه ، أو يكون الظالم من صفة صاحب العرق ، وان روى عرق ظالم بالإضافة فيكون الظالم صاحب العرق ، والحق للعرق ، وهو أحد عروق الشجرة انتهى.

الخامسة قد صرحوا بأنه تصح المزارعة إذا كان من أحدهما الأرض حسب ، ومن الأخر البذر ، والعمل والعوامل ، وكذا لو كان من أحدهما الأرض والبذر ومن الأخر العمل ، أو كان من أحدهما الأرض والعمل ، ومن الأخر البذر خاصة.

__________________

(1) التهذيب ج 7 ص 206 ح 55 ، الوسائل ج 17 ص 311 باب 3 ح 1.

(2) النهاية ج 3 ص 219 ط القاهرة سنة 1385.

الصفحة 319 من 651