مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

الحدائق الناضرة في أحكام العترة الطاهرة - الجزء 21 - الشيخ يوسف البحراني

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 309 من 651

في صحة الإجارة مع الجهل ، وعدم جواز الفسخ متى علم أنه استأجرها مطلقا لا بشرط الزراعة ، ووجوه الانتفاعات لا تختص بالزراعة بخصوصها ، لأنها نوع من أنواع الانتفاعات ، فإنه يمكن الانتفاع بها في وضع المتاع ، وكونها مراحا ومسرحا وغير ذلك ، كذا ذكروه.

ويشكل بأنه متى كانت الأرض إنما أعدت للزراعة ، وأن الغالب عليها انما هو الاستعمال والانتفاع بها في الزرع لا في غيره ، وقد عرفت في غير موضع مما تقدم أن الإطلاق انما ينصرف الى الافراد الغالبة المتكررة ، فالحكم بالصحة واللزوم والحال هذه مشكل ، فيحتمل تسلطه على الفسخ حملا على المعتاد والغالب.

الرابع قد عرفت من مذهبي المحقق والعلامة أن للمزارع والمستأجر الفسخ في المسألتين المتقدمتين ، قالوا : فلو فسخ فعليه في المزارعة أجرة ما سلف ، وعليه المسمى في الإجارة ، والوجه فيه أن كلا من المزارع والمستأجر فسخ العقد باختياره ، فبطل العقد بفعله ، ولم تحصل الحصة المعينة في المزارعة ، والأرض لا بد لها من أجرة ، فعليه في المزارعة أجرة ما مضى من الزمان قبل الفسخ ، والمسمى بالنسبة إلى الإجارة ، ويشكل بأن الفسخ انما وقع بسبب انقطاع الماء الذي هو شرط لوجود الحصة ، وصحة الإجارة.

وبالجملة فإن إثبات ما ذكروه يحتاج الى دليل ، والا فالأصل عدمه ، هذا ان فسخ ، وان لم يفسخ فان حصل شي‌ء فهو لهما ، والا لم يكن لأحدهما على الأخر شي‌ء ، وهو ظاهر والله العالم.

المقام الثاني في الأحكام

وفيه مسائل المسألة الأولى قالوا : لا يخلو الحال في المزارعة من أمرين أحدهما أن يطلق المزارعة على المشهور فله أن يزرع ما شاء ، والظاهر ان

الصفحة 309 من 651