مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

الحدائق الناضرة في أحكام العترة الطاهرة - الجزء 21 - الشيخ يوسف البحراني

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 302 من 651

وعن يعقوب بن شعيب (1) في الصحيح عن أبى عبد الله (عليه‌السلام) قال : «سألته عن الرجل يكون له الأرض» الخبر.

وقد تقدم في الفائدة الثالثة من الفوائد المذكورة في صدر الكتاب وعن يعقوب بن شعيب (2) في خبر قال : وسألته عن المزارعة؟ قال : النفقة منك والأرض لصاحبها ، فما أخرج الله تعالى منها قسم على الشرط ، وكذلك أعطى رسول الله (صلى‌الله‌عليه‌وآله) أهل خيبر حين أتوه ، فأعطاهم إياها على أن يعمروها ، ولهم النصف.

وعن سماعة (3) في الموثق «قال سألته عن مزارعة المسلم المشرك فيكون من عند المسلم البذر والبقر ، وتكون الأرض والماء والخراج والعمل على العلج؟ قال : لا بأس». الى غير ذلك من الاخبار التي من هذا القبيل ، وليست المزارعة فيها إلا عبارة عن تراضيهما على هذه الوجوه بأي نحو اتفق ، ولا عقد كما يدعونه ولا صيغة خاصة بالكلية ، وليس في شي‌ء منها على كثرتها إشارة إلى أجل ولا مدة ، بل المناط فيها ادراك الحاصل كما يشير اليه قوله في رواية الكرخي (4) «حتى يصير حنطة وشعيرا». بقي الكلام في أنه لو ذكرت المدة في العقد مع كونها كما عرفت لا دليل عليها ، فهل يترتب عليها أثر أم تكون لغوا من القول؟ ووجوده كعدمه ، الظاهر الثاني والله العالم.

وتمام تحقيق الكلام في المقام يتوقف على بيان أمور :

الأول هل يعتبر في المدة المذكورة امتدادها إلى إدراك الزراعة علما أو ظنا غالبا ، فلو اقتصر على ما دون ذلك بطل العقد أم لا؟ ظاهر إطلاق جملة من عبارات الأصحاب الثاني ، ومنهم المحقق في الشرائع ، والعلامة في الإرشاد وصريح جملة منهم الأول ، واستشكل في القواعد.

__________________

(1 و 2 و 3) الكافي ج 5 ص 268 ح 2 الوسائل ج 13 ص 203 ح 2.

(4) التهذيب ج 7 ص 198 ح 21 ، الوسائل ج 13 ص 202 ح 1.

الصفحة 302 من 651