مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

الحدائق الناضرة في أحكام العترة الطاهرة - الجزء 21 - الشيخ يوسف البحراني

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 300 من 651

الأرض الخربة فتقبلها من أهلها عشرين سنة أو أقل من ذلك ، أو أكثر فيعمرها ويؤدى ما خرج عليها فلا بأس به».

وما رواه الشيخ عن الحلبي (1) في الصحيح عن أبى عبد الله (عليه‌السلام) «أنه قال : في القبالة أن يأتي الرجل الأرض الخربة فيتقبلها من أهلها عشرين سنة ، فان كانت عامرة فيها علوج فلا يحل له قبالتها ، الا أن يتقبل أرضها فيستأجرها من أهلها ولا يدخل العلوج في شي‌ء من القبالة فإنه لا يحل».

وعن أبى الربيع الشامي (2) عن أبى عبد الله (عليه‌السلام) قال : «سألته عن أرض يريد رجل أن يتقبلها فأي وجوه القبالة أحل؟ قال : يتقبل الأرض من أربابها بشي‌ء معلوم الى سنين مسماة فيعمر ويؤدى الخراج ، قال : فان كان فيها علوج فلا يدخل العلوج في قبالة الأرض ، فإن ذلك لا يحل».

وأنت خبير بما فيه ، فان غاية ما يدل عليه ما عدا الخبر الأخير هو أن مالك الأرض يعطى أرضه شخصا آخر ليعمرها ، ويأكل حاصلها ويؤدى خراجها كما هو صريح الخبر الأول ، وان عبر عن ذلك في غيره بلفظ القبالة ، ولهذا قال المحدث الأمين الأسترآبادي في حاشية له على صحيحة الحلبي الثانية : وقوله فيها «ان القبالة أن يأتي الأرض» الى آخره كأنه إشارة إلى قبالة متعارفة في بلد الراوي أو بلده وليس المقصود حصر القبالة في ذلك انتهى.

وقال شيخنا المجلسي في حواشيه على صحيحة الحلبي الأولى : كأنه استأجره لإعمال معلومة ، من تنقية القنوات وكرى الأنهار ، والعمل في الأرض وغيرها ، وجعل وجه الإجارة منفعة الأرض أو أجرة مثلها ، ولما كان بعقد القبالة لا تضر الجهالة ، ويمكن حمله على الجعالة.

وقال والده في حاشية له على صحيحة يعقوب بن شعيب : يمكن حمله على الجعالة في العمل بحاصل الملك ، فلا تضر الجهالة أو على أن يؤجره الأرض

__________________

(1) التهذيب ج 7 ص 201 ح 33 ، الوسائل ج 13 ص 213 ح 2.

(2) التهذيب ج 7 ص 201 ح 34 ، الوسائل ج 13 ص 214 ح 5.

الصفحة 300 من 651