مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

الحدائق الناضرة في أحكام العترة الطاهرة - الجزء 21 - الشيخ يوسف البحراني

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 299 من 651

جائز لا فائدة في ضبط أجل له لو شرط ، لجواز الرجوع قبله ، بخلاف المزارعة فكان إلحاقها بالإجارة أشبه.

أقول : لم أظفر في الاخبار بما يدل صريحا على اشتراط المدة في هذه المعاملة ، واليه يشير هنا الاستناد في الاشتراط إلى الإلحاق بالإجارة ، وفي العدم إلى الإلحاق بالقراض ، ولو كان هنا دليل من الاخبار لم يحتج إلى الإلحاق بالإجارة ، ومجرد كونه عقدا لازما كما ذكره في المسالك مع تسليمه لا يستلزم المدة ، لما علم من أن الغرض المترتب عليه حصول الحصة المشترطة ، فيناط حينئذ بالأمد المتعارف لذلك الزرع ، وحصول الحصة المشترطة ، وأى مانع من ذلك فاشتراط ما زاد على ذلك يحتاج الى دليل واضح.

وربما استدل على اعتبار الأجل فيها بما رواه في الكافي عن يعقوب بن شعيب (1) في الصحيح عن أبى عبد الله (عليه‌السلام) في حديث قال : «وسألته عن الرجل يعطى الرجل الأرض فيقول : اعمرها وهي لك ثلاث سنين أو خمس سنين أو ما شاء الله؟ قال لا بأس».

ورواه الصدوق والشيخ نحوه وعن الحلبي (2) في الصحيح أو الحسن عن أبى عبد الله (عليه‌السلام) قال : «لا بأس بقبالة الأرض من أهلها عشرين سنة ، وأقل من ذلك أو أكثر ، فيعمرها ويؤدى ما خرج عليها ، ولا يدخل العلوج في شي‌ء من القبالة ، فإنه لا يحل».

وبهذا الاسناد (3) عن أبى عبد الله (عليه‌السلام)؟ قال : ان القبالة أن يأتي

__________________

(1) الكافي ج 5 ص 268 ح 2 ، الفقيه ج 3 ص 154 ح 1 ، التهذيب ج 7 ص 198 ج 22 ، الوسائل ج 13 ص 203 ح 1.

(2) التهذيب ج 7 ص 199 ح 25 ، الكافي ج 5 ص 269 ح 3 ، الوسائل ج 12 ص 219 ح 3.

(3) التهذيب ج 7 ص 197 ح 20 ، الكافي ج 5 ص 268 ح 3 ، الوسائل ج 13 ص 204 ح 2.

الصفحة 299 من 651