مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

الحدائق الناضرة في أحكام العترة الطاهرة - الجزء 21 - الشيخ يوسف البحراني

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 291 من 651

في الرجل يستأجر الدار ثم يؤاجرها بأكثر مما استأجرها قال : لا يصلح ذلك الا أن يحدث فيها شيئا».

أقول : وعلى هذا فيكون الفرق في الروايات الثلاثة المتقدمة بين الأرض والثلاثة المعدودة فيها هو أنه يجوز إجارة الأرض بالأكثر ، أحدث فيها شيئا أم لم يحدث ، وفي الثلاثة المذكورة لا تجوز الا مع إحداث شي‌ء فيها.

وبه يظهر ما في الجمع بين هذه الاخبار وبين ما سيأتي مما يدل على التحريم مع إحداث شي‌ء فيها ، بتقييد إطلاق هذه الاخبار بتلك من الاشكال ومنها ما رواه في الكافي والتهذيب عن إسماعيل بن الفضل الهاشمي (1) عن أبى عبد الله (عليه‌السلام) قال : سألته عن رجل استأجر من السلطان من أرض الخراج بدراهم مسماة أو بطعام مسمى ، ثم آجرها وشرط لمن يزرعها أن يقاسمه النصف أو أقل من ذلك أو أكثر وله في الأرض بعد ذلك فضل ، أيصلح له ذلك؟ قال : نعم إذا حفر لهم نهرا أو عمل لهم شيئا يعينهم بذلك ، فله ذلك قال : وسألته عن رجل استأجر أرضا من أرض الخراج بدراهم مسماة أو بطعام معلوم ، فيؤاجرها قطعة قطعة أو جريبا جريبا بشي‌ء معلوم ، فيكون له فضل فيما استأجره من السلطان ، ولا ينفق شيئا أو يؤاجر تلك الأرض قطعا قطعا على أن يعطيهم البذر والنفقة ، فيكون له في ذلك فضل على إجارته ، وله تربة الأرض أو ليست له؟ فقال : إذا استأجرت أرضا فأنفقت فيها شيئا أو رممت فيها فلا بأس بما ذكرت».

ورواه في الفقيه مرسلا (2) «قال سئل أبو عبد الله (عليه‌السلام) عن رجل استأجر أرضا من أرض الخراج الحديث.

__________________

(1) الكافي ج 5 ص 272 ح 2 ، التهذيب ج 7 ص 203 ح 42 ، الوسائل ج 13 ص 263 ح 3 و 4.

(2) الفقيه ج 3 ص 157 ح 12 ، الوسائل ج 13 ص 261 ح 3 و 4.

الصفحة 291 من 651