مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

الحدائق الناضرة في أحكام العترة الطاهرة - الجزء 21 - الشيخ يوسف البحراني

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 290 من 651

مما استأجرها ، قال : لا بأس ان هذا ليس كالحانوت ، ولا كالأجير ، فإن فضل الحانوت والأجير حرام».

وما رواه في الكافي والتهذيب عن إبراهيم بن ميمون (1) «ان إبراهيم بن المثنى سأل أبا عبد الله (عليه‌السلام) وهو يسمع عن الأرض يستأجرها الرجل ثم يؤاجرها بأكثر من ذلك ، قال : ليس به بأس ان الأرض ليست بمنزلة البيت والأجير ، ان فضل البيت حرام وان فضل الأجير حرام».

وهذه الروايات الثلاثة هي حجة المتأخرين على القول بالجواز ، الا أن ذلك انما هو في الأرض خاصة ، لأنها صريحة في التحريم بالنسبة إلى الأجير ، والبيت ، والحانوت ، والمدعى أعم من ذلك كما عرفت في فرض المسئلة ، فلا تكون وافية بتمام المطلوب.

وينبغي أن يعلم أن تحريم الفضل بالنسبة الى هذه الثلاثة ليس على الإطلاق بل مخصوص بما إذا لم يعمل في ذلك عملا قبل أن يؤجره ، لما رواه في الكافي والتهذيب عن الحلبي (2) في الصحيح أو الحسن «عن أبى عبد الله (عليه‌السلام) قال : لو أن رجلا استأجر دارا بعشرة دراهم ، فسكن «ثلثيها» وآجر ثلثها بعشرة لم تكن به بأس ، ولا يؤاجرها بأكثر مما استأجرها به الا أن يحدث فيها شيئا».

ورواه في الفقيه عن ابى الربيع (3) قال : «سئل أبو عبد الله (عليه‌السلام) لو أن رجلا» الحديث.

وعن الحلبي (4) أيضا في الصحيح أو الحسن «عن أبى عبد الله (عليه‌السلام)

__________________

(1) التهذيب ج 7 ص 203 ح 41 وص 202 ح 39 ، الكافي ج 5 ص 272 ح 3 و 5 ، الوسائل ج 13 ص 260 ح 4 و 5.

(2) الكافي ج 5 ص 272 ح 4 ، التهذيب ج 7 ص 209 ح 1 ولكن بدل «ثلثيها وثلثها» «بيتا منها» ، الوسائل ج 13 ص 263 ح 3.

(3) الفقيه ج 3 ص 157 ذيل حديث 11 ، الوسائل ج 13 ص 259 ح 2.

(4) الكافي ج 5 ص 273 ح 8 ، الوسائل ج 13 ص 263 ح 4.

الصفحة 290 من 651