مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

الحدائق الناضرة في أحكام العترة الطاهرة - الجزء 21 - الشيخ يوسف البحراني

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 289 من 651

إجارة لخروج ذلك عن الشروط المعتبرة في ثمن المبيع ومال الإجارة من معلومية حصوله وكميته عددا أو كيلا أو وزنا وقد عرفت ان ما كان من الأرض غير مضمون ، ولا ثابت في الذمة ولا هو معلوم الحصول كما عرفت وحينئذ فلا يجوز الإجارة به ولا البيع.

الثالث : لا خلاف بين الأصحاب في جواز إجارة الأرض وغيرها من الأعيان المستأجرة بأقل مما استأجرها به وبالمساوي وان لم يحدث فيها شيئا ، وكذا بأكثر مما استأجرها به إذا كان قد أحدث فيها عملا.

وانما الخلاف فيما لو استأجرها بالأكثر ولم يحدث فيها شيئا ، فقيل : بالتحريم ، وقيل : بالجواز على كراهة ، وبالأول قال الشيخان ، وهو ظاهر المرتضى واختيار سلار وابن الجنيد ، وبه قال الصدوق في المقنع وأبو الصلاح وابن البراج في المهذب ، وهو ظاهر العلامة في الإرشاد ، والظاهر أنه المشهور بين المتقدمين ، وبالثاني قال : ابن إدريس والعلامة في المختلف والمحقق ، ونقله العلامة في المختلف عن والده واليه ذهب سلار في موضع آخر وابن البراج في الكامل ، والظاهر أنه المشهور بين المتأخرين ومنشأ الخلاف اختلاف الاخبار في المسئلة المذكورة ، ولا بأس بنقلها أولا ثم الكلام فيها بما وفق الله عزوجل لفهمه منها.

فمنها ما رواه المشايخ الثلاثة (رحمهم‌الله) عن أبى الربيع الشامي (1) عن أبى عبد الله (عليه‌السلام) قال : «سألته عن الرجل يتقبل الأرض من الدهاقين فيؤاجرها بأكثر مما يتقبلها ، ويقوم فيها بحظ السلطان؟ قال : لا بأس به ، أن الأرض ليست مثل الأجير ، ولا مثل البيت ان فضل الأجير والبيت حرام».

ومنها ما رواه في التهذيب والكافي في الصحيح أو الحسن عن أبى المغراء (2) عن أبى عبد الله (عليه‌السلام) «في الرجل يستأجر الأرض ثم يؤاجرها بأكثر

__________________

(1) الكافي ج 5 ص 271 ح 1 ، التهذيب ج 7 ص 203 ح 40 ، الفقيه ج 3 ص 157 ح 11 ، الوسائل ج 13 ص 259 ح 2 و 3.

(2) التهذيب ج 7 ص 203 ح 41 وص 202 ح 39 ، الكافي ج 5 ص 272 ح 3 و 5 ، الوسائل ج 13 ص 260 ح 4 و 5.

الصفحة 289 من 651