مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

الحدائق الناضرة في أحكام العترة الطاهرة - الجزء 21 - الشيخ يوسف البحراني

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 281 من 651

والعروض المعينة ، لا بالحصة من الحاصل من ربع أو ثلث أو نحو ذلك ، وهاتان العبارتان مضطربتان في ذلك كما عرفت ، الا أنه قد وقع مثل ذلك في بعض الاخبار أيضا كما في رواية أبي بصير (1) عن أبى عبد الله (عليه‌السلام) قال : «لا تستأجر الأرض بالتمر ولا بالحنطة ولا بالشعير ولا بالأربعاء ولا بالنطاف ، قلت : وما الأربعاء قال الشرب والنطاف فضل الماء ، ولكن تقبلها بالذهب والفضة ، والنصف والثلث والربع».

فان هذه القبالة ان حملت على المزارعة لم تجز بالذهب ولا بالفضة ، وان حملت على الإجارة لم تجز بالنصف والثلث والربع ، واحتمال ما ذكره العلامة (رحمه‌الله عليه) في عبارة الشيخ المفيد بعيد في العبارة المذكورة ، وفي الخبر المذكورة ، ولا يحضرني الان وجه في المخرج عن ذلك ، الا أنه يمكن أن يقال : ان القبالة أعم من المزارعة والإجارة ، فيطلق على كل منهما ، وحينئذ فيكون المعنى في الخبر ولكن تقبلها بالذهب والفضة يعنى استأجرها ، وبالنصف والثلث والربع يعنى زارع عليها ، هذا أقصى ما يمكن أن يقال والله العالم.

إذا عرفت ذلك فاعلم أن البحث في هذا المطلب يقع في مقامين : أحدهما في الشروط وهي ثلاثة :

الأول أن يكون النماء مشاعا بينهما تساويا فيه أو تفاضلا ، والظاهر أن دليله الإجماع ، وهو ظاهر الاخبار أيضا مثل قوله (عليه‌السلام) في حسنة الحلبي (2) «لا تقبل الأرض بحنطة مسماة ، ولكن بالنصف والثلث والربع والخمس لا بأس به». وقال : لا بأس بالمزارعة بالثلث والربع والخمس ، وقوله (عليه‌السلام) في صحيحة الحلبي (3) أيضا أو حسنة «لا بأس بالمزارعة بالثلث والربع والخمس» ،.

__________________

(1) التهذيب ج 7 ص 195 ح 8 ، الكافي ج 5 ص 265 ح 2 ، الوسائل ج 13 ص 210 ح 6.

(2) التهذيب ج 7 ص 197 ح 17 ، الوسائل ج 13 ص 199 ح 3.

(3) التهذيب ج 7 ص 194 ح 6 ، الوسائل ج 13 ص 200 ح 7.

الصفحة 281 من 651