مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

الحدائق الناضرة في أحكام العترة الطاهرة - الجزء 21 - الشيخ يوسف البحراني

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 278 من 651

ثم ذكر جملة من الحيل في ذلك ، ومنها جعل البذر منهما قال (رحمة الله عليه) فلو اتفق اثنان على المعاملة في مثل ذلك في الأرض الخراجية فطريق الصحة الاشتراك في البذر ، بحيث يمتزج على الوجه المقرر في باب الشركة ، ويجعلان باقي الأعمال بينهما على نسبة المال ، ولو اتفقا على زيادة عمل من أحدهما نوى به التبرع ، فلا رجوع له بالزائد ، ولو أرادا جعل الحاصل مختلفا مع التساوي في البذر أو بالعكس ، بنى على ما تقرر في الشركة من جواز ذلك ، وقد عرفت أن المختار جواز الزيادة في القدر للعامل ، أو من له زيادة في العمل ، فليلحظ ذلك أو غيره من الحيل الشرعية على توسيع هذه المعاملة ، لأنها متداولة في كثير من البلاد التي أرضها غير مملوكة ، فيحتاج فيها الى وجه مجوز ويمكن فرضه بأمور ، ثم عد جملة من الحيل في ذلك.

وأنت خبير بأن غاية ما يفهم من حقيقة المزارعة وصيغتها وتعريفها هو أولوية أحدهما بمنفعة تلك الأرض ، أعم من أن يكون بالملك الطلق لرقبة الأرض ، ومنفعتها بالإجارة ، أو الأولوية الحاصلة في الأرض الخراجية أو المباحة بالتحجير أو الإحياء ، وان لم نقل بحصول الملك به.

وبالجملة فما يدل على كون المنفعة له بأي نحو كان ، ويدل على ذلك الأخبار الواردة في مزارعة أرض الخراج من غير اشتراط شي‌ء مما ذكره.

ومنها صحيحة يعقوب ابن شعيب (1) عن أبى عبد الله (عليه‌السلام) قال : «سألته عن الرجل يكون له الأرض من أرض الخراج فيدفعها الى رجل على أن يعمرها ، ويصلحها ويؤدى خراجها وما كان من فضل فهو بينهما ، قال : لا بأس».

وصحيحة الحلبي (2) عن أبى عبد الله (عليه‌السلام) في حديث «أنه سئل عن مزارعة أهل الخراج بالربع والنصف والثلث؟ قال : لا بأس به» الحديث.

__________________

(1 و 2) الكافي ج 5 ص 268 ح 2 ، التهذيب ج 7 ص 198 ح 22 ، الوسائل ج 13 ص 203 ح 2 وص 200 ح 8.

الصفحة 278 من 651