مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

الحدائق الناضرة في أحكام العترة الطاهرة - الجزء 21 - الشيخ يوسف البحراني

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 274 من 651

كتاب المزارعة والمساقاة

والكلام في هذا الكتاب يقع في مطلبين الأول في المزارعة ، وهي مفاعلة من الزرع ، ومقتضى الصيغة الوقوع منهما معا كما هو قضية باب المفاعلة ولعله هنا باعتبار أن أحدهما زارع ، والأخر آمر به ، فكأنه لذلك فاعل من حيث السببية ، كما قيل : مثله في باب المضاربة ، وهنا فوائد يحسن التنبيه عليها قبل الشروع في المقصود.

الاولى وقد ذكر جملة من الأصحاب أن المزارعة قد يعبر عنها بالمخابرة اما من الخبير ، وهو الأكار ، أو من الخبارة وهي الأرض الرخوة ، أو مأخوذ من معاملة النبي (صلى‌الله‌عليه‌وآله‌وسلم) أهل خيبر حيث جعلها في أيديهم على النصف من حاصلها ، فقيل : خابرهم أى عاملهم في خيبر.

قال الصدوق في كتاب معاني الأخبار (1) بعد أن روى مرفوعا عن النبي (صلى‌الله‌عليه‌وآله‌وسلم) أنه نهى عن المخابرة وهي المزارعة بالنصف والثلث والربع وأقل من ذلك وأكثر. وهو الخبر وكان أبو عبيد يقول : لهذا سمى الأكار

__________________

(1) معاني الأخبار ص 278 ط طهران 1379.

الصفحة 274 من 651