مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

الحدائق الناضرة في أحكام العترة الطاهرة - الجزء 21 - الشيخ يوسف البحراني

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 271 من 651

يؤدى الى خروجها من المضاربة ، لأنه ربما يؤدى الى إحبالها ، الى أن قال : ولو لم يكن فيها ربح لم يكن للمالك أيضا ، لأن انتفاء الربح في المتقومات غير معلوم ، وانما يتيقن الحال بالتنضيض للمال ، اما لو تيقن عدم الربح فالأقرب أنه يجوز له الوطي ، انتهى.

أقول : وعلى هذا ينبغي أن يحمل قوله أولا لا يجوز للمالك أن يطأها سواء كان هنا ربح أم لا ، على الربح الذي من أصل المال ، لا من الجارية جمعا بين كلاميه ، وانما الخلاف والاشكال فيما إذا أذن له في شراء الجارية ووطأها ، فالمشهور أنه كالأول ، لأن الإذن قبل الشراء لا أثر لها في التحليل ، سواء قلنا أن التحليل تمليك أو عقد ، فإنه على تقدير كل منهما لا يحصل شي‌ء منهما قبل الشراء ، فلا يدخل تحت الحصر في قوله تعالى «إِلّا عَلى أَزْواجِهِمْ أَوْ ما مَلَكَتْ أَيْمانُهُمْ» (1) الا انه قد روى الشيخ في التهذيب عن الحسن بن محمد بن سماعة عن محمد بن زياد عن عبد الله بن يحيى الكاهلي (2) عن أبى الحسن (عليه‌السلام) قال : «قلت : رجل سألني أن أسألك أن رجلا أعطاه مالا مضاربة يشترى له ما يرى من شي‌ء ، فقال : اشتر جارية تكون معك ، والجارية انما هي لصاحب المال ان كان فيها وضيعة فعليه ، وان كان فيها ربح فله ، للمضارب أن يطأها؟ قال : نعم».

وبهذا الرواية أفتى الشيخ في النهاية ، وظاهر المحدث الكاشاني في الوافي الميل الى ذلك ، حيث قال : وانما أجاز له وطأها لأن قوله تكون معك تحليل لها إياه ، انتهى.

والأصحاب قد ردوها بما عرفت ، قال في المسالك : والقول بالجواز للشيخ في النهاية استنادا إلى رواية ضعيفة السند ، مضطربة المفهوم ، قاصرة الدلالة.

__________________

(1) سورة المؤمنون الاية 6.

(2) التهذيب ج 7 ص 191 ح 31 ، الوسائل ج 13 190 باب 11.

الصفحة 271 من 651