مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

الحدائق الناضرة في أحكام العترة الطاهرة - الجزء 21 - الشيخ يوسف البحراني

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 268 من 651

هلاك الثمن المعين يوجب الفسخ ، قال : وهذا الذي اخترناه مذهب شيخنا في مواضع كثيرة من كتب مسائل الخلاف والمبسوط ، انتهى.

أقول : والمسئلة المذكورة وان كانت خالية من النصوص على العموم والخصوص ، الا أن مقتضى قواعدهم في هذا الباب هو التفصيل ، بأن يقال : ان كان تلف المال بعد الشراء بتفريط من العامل اما بعدم الحفظ أو بالتأخير عن الدفع فإنه يكون ضامنا ، ويكون القراض باقيا ويجب عليه الدفع إلى البائع ، وان لم يكن بتفريط ، فلا يخلو اما أن يكون الشراء بالعين أو في الذمة ، فإن كان الشراء بالعين بطل البيع ، ووجب دفع المبيع إلى بائعه كما ذكره ابن إدريس ، وان كان في الذمة فإن كان مأذونا من المالك وقع الشراء للقراض ، ووجب على المالك دفع الثمن عوض التالف ، ويكون الجميع رأس المال فيجبر بالربح عندهم ، كما تقدم.

وان لم يكن مأذونا من المالك بطل الشراء ان أضاف ذلك الى المالك والقراض ، وترد المبيع على بائعه ، الا أن يجيز المالك ذلك بناء على صحة العقد الفضولي ، فإن أجاز المالك وجب عليه دفع الثمن ثانيا وثالثا وهكذا ، ويكون الجميع رأس المال كما تقدم ، وان لم يضف ذلك الى المالك ولا القراض ، بل أضافه الى نفسه أو أطلق وقع الشراء للعامل ، وعليه دفع الثمن ، وعليه يحمل إطلاق كلام ابن إدريس هذا مقتضى قواعدهم في الباب والله العالم بحقيقة الحق والصواب.

الثانية عشر إذا دفع اليه مالا قراضا وشرط عليه أن يأخذ له بضاعة ، فهل يصح القراض والشرط ، أولا يصح شي‌ء منهما ، أو يصح القراض ويبطل الشرط؟ أقوال : أولها للعلامة في المختلف والمحقق في الشرائع ، وثانيهما أحد قولي الشيخ وبه جزم ابن البراج ، وثالثهما للشيخ أيضا.

الصفحة 268 من 651