مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

الحدائق الناضرة في أحكام العترة الطاهرة - الجزء 21 - الشيخ يوسف البحراني

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 267 من 651

وقال في المبسوط : إذا دفع ألفا قراضا فاشترى به عبدا للقراض فهلك الالف قبل أن يدفعه ، قال قوم : ان المبيع للعامل والثمن عليه ولا شي‌ء على رب المال وقال قوم : المبيع لرب المال ، وعليه أن يدفع إليه ألفا غير الأول ، فيقضي به دينه ، ويكون الألف الأول والثاني قراضا وهما معا رأس المال وهو الأقوى ، وبه قال ابن البراج ، ثم نقل مذهب مالك الذي قدمنا نقله عنه في الخلاف ، ثم قال : وإذا سرق المال قبل أن يدفعه في ثمن المبيع قال قوم : يكون للعامل والثمن عليه ، ولا شي‌ء على رب المال ، وفي الناس من قال : إذا تلف المال قبل الشراء ، فالمبيع للمشتري ، لأنه اشتراه بعد زوال عقد القراض ، وان كان بعد الشراء كان الشراء للقراض ووقع الملك لرب المال ، لانه اشتراه والقراض بحاله ، لأن الإذن قائم ، وإذا كان الشراء له كان الثمن عليه ، وإذا دفع إليه ألفا آخر ليدفعه في الثمن ، نظرت فان سلم فلا كلام ، وان هلك فعليه غيره كذلك أبدا ، فعلى هذا إذا هلك الالف الأول ، ودفع إليه ألفا آخر فدفعه في الثمن ، فإن الألفين يكون رأس المال ، وهو الصحيح ، لأن الألف تلف بعد أن قبضه العامل ، فلم يكن من أصل المال ، كما لو كان في التجارة ، انتهى.

وقال الشيخ المفيد : إذا ابتاع المضارب متاعا لصاحب المال ، وأراد نقد الثمن ، فوجد المال قد هلك ، فنقد من عنده في المتاع كان المتاع له دون صاحب المال ، وكان الربح له والخسران عليه ، ولم يكن لصاحب المال فيه نصيب على حال.

وقال ابن إدريس : ان كان المضارب اشترى العبد بثمن في الذمة لا بعين المال فالعبد للمضارب دون رب المال ، ويجب على العامل الذي هو المضارب أن يدفع من ماله ألفا ثمن العبد ، والبيع لا ينفسخ ، لأن الأثمان إذا كانت في الذمة لا ينفسخ البيع بهلاكها ، لأنها غير معينة ، وان اشترى بعين مال المضاربة انفسخ البيع ، وكان العبد ملكا لبائعه ، على ما كان دون العامل ، ودون رب مال المضاربة لان

الصفحة 267 من 651