مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

الحدائق الناضرة في أحكام العترة الطاهرة - الجزء 21 - الشيخ يوسف البحراني

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 261 من 651

والرصد والذي يتعلق بالعامل من ذلك هو النصف ، والنصف الأخر بالمالك ، ومنه يعلم ما يتعلق بالمالك.

التاسعة : الظاهر أنه لا خلاف في أن التالف من مال التجارة كلا أو بعضا بعد دورانه في التجارة يجبر بالربح ، والمراد بدورانه في التجارة التصرف فيه بالبيع والشراء ، لا مجرد السفر به ، قبل وقوع شي‌ء من ذلك ، ويمكن أن يستدل على هذا الحكم أعنى جبر الفائت كلا أو بعضا بالربح بالأخبار الكثيرة المتقدمة ، الدالة على أنه مع المخالفة يضمن المال ، والربح بينهما.

ومنها صحيحة محمد بن مسلم (1) «عن أحدهما (عليهما‌السلام) «قال : سألته عن الرجل يعطى المال مضاربة وينهى أن يخرج به ، فيخرج قال : يضمن المال والربح بينهما».

والتقريب فيها ما تقدم من أن الربح هو الفاضل عن رأس المال فيما لم يفضل عن رأس المال شي‌ء فلا ربح ، وقد ادعى عليه في التذكرة الإجماع ، كما تقدمت الإشارة اليه ، وحينئذ فلا بد من جبر التالف ليحصل بقاء المال ، فما زاد على ذلك يتصف بكونه ربحا يتعلق به القسمة بينهما ، وظاهر الأصحاب أنه لا فرق في الفوائت التي يترتب عليها الخسران بين أن يكون بآفة سماوية أو بغصب غاصب أو سرقة أو نحو ذلك.

ووجه الإطلاق في ذلك ما عرفت من أن الربح وقاية لرأس المال فما دام المال لا يكون موجودا بكماله ، فلا ربح ، وربما قيل : باختصاص الحكم بما لا يتعلق فيه الضمان بذمة المتلف ، لأنه حينئذ بمنزلة الموجود فلا حاجة الى جبره ، ولانه نقصان لا يتعلق بتصرف العامل وتجارته بخلاف النقصان الحاصل بانخفاض السوق ونحوه : والمشهور عدم الفرق.

قال في التذكرة : لو حصل في المال نقص بانخفاض السوق ، فهو خسران

__________________

(1) الكافي ج 5 ص 240 ح 2 الوسائل ج 13 ص 181 ح 1.

الصفحة 261 من 651