مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

الحدائق الناضرة في أحكام العترة الطاهرة - الجزء 21 - الشيخ يوسف البحراني

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 248 من 651

لعدم الاذن فيه ، أو موقوفا على الإجازة.

وفيه أنه اجتهاد في مقابلة النص الصحيح ، فإنه دل على الصحة ، لكن مورده كما عرفت جهله بكونه ممن ينعتق عليه ، والعجب أنه لم يتنبه أحد من الأصحاب لهذا القيد في الخبر ، بل جعلوا الحكم فيه مطلقا كما سمعت من كلامهم ، وكأنهم بنوا على أنه إذا كان كذلك مع الجهل ، فمع العلم بطريق أولى.

وفيه أنه يمكن مع العلم أنه لا يجوز له الشراء ، لما فيه من المخالفة للغرض المقصود من القراض ، كما علل به القول بالبطلان في المسئلة كما سيأتي ذكره ، ويؤيده ما تقدم في المقام الثاني من المسئلة الثانية (1) ، فيما إذا اشترى من ينعتق على المالك بغير إذنه.

أما مع الجهل فيصح ويترتب عليه ما ذكر في الخبر ، وعلى هذا ينبغي إجراء الخلاف المذكور في غير مورد الخبر ، وهو العلم بكونه أباه ، فإنه لخلوه من النص حينئذ قابل لهذه الاحتمالات والأقوال المتعددة ، والحكم في هذه الصورة محل اشكال لما عرفت من خروجها عن مورد النص ، مع عدم دليل واضح على شي‌ء مما ذكروه ، سيما مع تدافع هذه التعليلات التي عللوا بها كلا من هذه الوجوه المذكورة ، هذا كله إذا كان ظهور الربح حال الشراء.

أما لو كان بعد ذلك كتجدده بارتفاع السوق ، ونحوه فإشكال ، لعدم النص الدال على حكم يكون المعول عليه في هذا المجال ، الا أنه يمكن أن يقال : انه بعد ظهور الربح بناء على التملك بمجرد الظهور كما هو الظاهر المشهور فإنه يجري فيه الحكم المذكور في الخبر المتقدم ، من أنه ينعتق نصيب العامل منه ، ويستسعى في الباقي ، لأن الظاهر من الخبر ترتب الحكم على ظهور الربح أعم من أن يكون وقت الشراء أو بعد ذلك ، فإنه هو السبب في العتق ، لكن

__________________

(1) ص 245.

الصفحة 248 من 651