مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

الحدائق الناضرة في أحكام العترة الطاهرة - الجزء 21 - الشيخ يوسف البحراني

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 247 من 651

الربح فيه ، ويستسعى العبد في الباقي ، وهو حصة المالك سواء كان العامل مؤسرا أو معسرا.

وعلى هذا يدل صحيحة محمد بن قيس (1) قال : «قلت لأبي عبد الله (عليه‌السلام) : رجل دفع الى رجل ألف درهم مضاربة ، فاشترى أباه وهو لا يعلم؟ قال : يقوم فان زاد درهما واحدا أعتق واستسعى في مال الرجل». والحكم المذكور مبنى على تملكه الربح بمجرد الظهور ، كما هو مدلول الصحيحة المذكورة ، وهو الأشهر الأظهر.

وأما على القول بأن الملك انما يحصل بالقسمة أو الانضاض فإن البيع صحيح ، الا أنه لا ينعتق لعدم الملك حينئذ ، وإطلاق الحكم بالاستسعاء شامل لما لو كان العامل مؤسرا أو معسرا ، فان عدم الاستفصال دليل على العموم في المقال ، حيث حكم (عليه‌السلام) بالاستسعاء ، ولم يفصل فيه بين كون العامل مؤسرا أو معسرا وهو ظاهر.

وقيل : بأنه مع اليسار يقوم على العامل ، لاختياره السبب ، وهو موجب للسراية ، لأن اختيار السبب اختيار المسبب ، وحملت الرواية على إعسار العامل جمعا بين الأدلة ، أو على تجدد الربح بعد الشراء.

وفيه أن الرواية المذكورة دلت على أنه اشترى أباه وهو لا يعلم أى لا يعلم بكونه أباه ، فكيف يتم اختياره للسبب ، وهو لا يعلم حال الشراء.

نعم يحتمل صحة ما ذكروه على تقدير العلم ، الا أنه خارج عن مورد الخبر ، فلا يحتاج الى الجمع بما ذكروه ، وقيل : ببطلان البيع لانه مناف لمقصود القراض ، إذ الغرض هو السعي للتجارة التي تقبل التقليب للاسترباح وهذا الشراء بتعقب العتق له ينافي ذلك ، فيكون مخالفا للتجارة ، فيكون باطلا

__________________

(1) الكافي ج 5 ص 241 ح 8 وفيه عن محمد بن ميسر ، الفقيه ج 3 ص 144 ح 3 الوسائل ج 13 ص 188 ح 1.

الصفحة 247 من 651