مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

الحدائق الناضرة في أحكام العترة الطاهرة - الجزء 21 - الشيخ يوسف البحراني

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 245 من 651

والعلامة في الإرشاد اقتصر مع عدم الاذن على القول بالبطلان جازما به من غير نقل قول آخر غيره.

وفي القواعد قال : قيل : يبطل الشراء لتضررها به ، وقيل : يصح موقوفا ، وقيل : مطلقا ، وأنت خبير بأن ظاهر شيخنا الشهيد الثاني في المسالك وكذا ظاهر الأردبيلي في شرح الإرشاد أن مقتضى التعليل الذي ذكر في وجه البطلان هو الرجوع الى العقد الفضولي ، لما عرفت من تعليل ذلك بحصول الضرر على المالك وموجب ذلك أنه لو رضى المالك زال المانع ، فيكون التعبير بالعقد الفضولي أنسب من الحكم بالبطلان مطلقا ، وظاهر العلامة في القواعد أن المشابهة بالعقد الفضولي والحمل عليه انما هو في جانب القول بالصحة ، حيث عبر عنه بأنه يصح موقوفا ، يعنى على الإجازة ، وفيه إشارة الى أن المراد بالقول بالبطلان انما هو مطلقا ، لا باعتبار عدم الإجازة كما فهمه في المسالك ، ثم انه ذكر القول بالصحة مطلقا.

وبالجملة فإنه قد تلخص أن أقوالهم في المسئلة ثلاثة ، صحة القول بالشراء مطلقا ، وبطلانه مطلقا ، والقول بكونه كالعقد الفضولي ، ونسب في المسالك نقل الأقوال الثلاثة إلى العلامة ، وهو كذلك كما سمعته من كلامه في القواعد ، الا أنه اقتصر على مجرد نقلها ، ولم يرجح شيئا منها ، وفي الإرشاد ظاهره الجزم بالبطلان مطلقا.

والظاهر أن المراد بالضرر الذي جعلوه حجة للإبطال هو انفساخ النكاح ، مع صحة الشراء ، والافاق العبد بعد الحكم بصحة الشراء يكون من جملة أموال القراض ، يترتب عليه ما يترتب عليها من جواز البيع ، وتحصيل الربح.

وفي ثبوت الضرر بذلك على إطلاقه إشكال ، فإن ثبت دليل على أن هذا ضرر يوجب بطلان الشراء ترتب عليه ما قالوه ، والا فالظاهر أن الشراء صحيح وان فسد النكاح ، وجرى العبد في مال المضاربة كغيره من أموالها.

الصفحة 245 من 651