مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

الحدائق الناضرة في أحكام العترة الطاهرة - الجزء 21 - الشيخ يوسف البحراني

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 244 من 651

وطهارة ونجاسة ونحوها ، لا ما كان كذلك في الواقع ، ولعل هذا الاحتمال أقرب من الأول.

وان وقع الشراء في الذمة لم تقع المضاربة ، لما تقدم في المسئلة الخامسة من المقصد الأول (1) من ان مقتضى إطلاق الإذن هو الشراء بعين المال ، وعلى هذا فلو اشترى في الذمة فلا يخلو اما أن لا يعين العقد لا للمالك ولا لنفسه ، وحينئذ يكون الشراء له ظاهرا وباطنا ، وان عينه لنفسه تعين له كذلك ، وان عينه للمالك لفظا فهو فضولي على القول بصحة الفضولي ، وان عينه له نية وقع للعامل بحسب الظاهر ، وبطل باطنا ، فلا ينعتق ، ويجب التخلص منه على وجه شرعي ، إذ ليس مملكا له في الواقع ونفس الأمر للنية المذكورة الصارفة عنه والله العالم.

الثالثة : إذا كان مال القراض لامرأة فاشترى العامل زوجها فلا يخلو اما أن يكون الشراء بإذنها ، وحينئذ يكون الشراء صحيحا ، وينفسخ نكاحها لما قرر في محله من امتناع اجتماع الملك والنكاح.

أولا يكون الشراء بإذنها ، وفيه قولان : فقيل : بالصحة ، الا أنه ذكر في المسالك أن القائل به غير معلوم ، وانما ذكره المصنف بلفظ قيل : ولم يعلم قائله.

أقول : وهذا القول قد نقله العلامة أيضا في القواعد في المسئلة ، وعلل وجه الصحة هنا بأنه اشترى ما يمكن طلب الربح فيه ، ولا يتلف به رأس المال ، فيجوز حينئذ كما لو اشترى ما ليس بزوج.

وقيل : ببطلان الشراء المذكور لحصول الضرر على المالك به ، ويكون ذلك دليلا على عدم الرضا ، وتقييدا لما أطلقت من الاذن بدليل منفصل عقلي.

أقول : وهذان القولان حكاهما المحقق في الشرائع ، واختار منهما القول بالبطلان ، معللا له بأن عليها في ذلك ضررا ، وبينه في المسالك بما قدمنا ذكره ،

__________________

(1) ص 213.

الصفحة 244 من 651