مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

الحدائق الناضرة في أحكام العترة الطاهرة - الجزء 21 - الشيخ يوسف البحراني

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 242 من 651

الربح أثر ، وانما للعامل أجرة المثل؟ قولان : الأول منهما للشيخ في المبسوط وبالثاني صرح العلامة في المختلف.

قال في المبسوط : إذا اشترى من ينعتق على رب المال باذنه ، وكان فيه ربح انعتق ، وضمن للعامل حصته من الربح ، وان لم يكن ربح انصرف العامل ولا شي‌ء له.

قال العلامة في المختلف بعد نقل ذلك : والوجه ، الأجرة على التقديرين ، لبطلان القراض بالشراء المأذون فيه ، والوجه في القول الأول من هذين القولين هو ثبوت حصة العامل في العبد ، لتحقق الملك بالظهور كما هو الصحيح المشهور وان وجب ضمانها على المالك ، من حيث سريان العتق في العبد كما أشار إليه الشيخ في عبارته بقوله : وضمن للعامل حصته من الربح ، ولا يقدح في استحقاقه الحصة المذكورة ، عتقه القهري لصدوره باذن المالك.

والوجه في القول الثاني وهو اختيار العلامة كما عرفت ، ومثله الشهيد الثاني في المسالك (1) أيضا والظاهر أن المشهور ما أشار إليه العلامة فيما تقدم من كلامه بقوله ، لبطلان القراض وتوضيحه ما قدمنا ذكره من أن هذا الشراء خارج عن مقتضى المضاربة ، فإن متعلق الاذن فيها اشتمل على تقليب المال بالأخذ والعطاء مرة بعد أخرى لتحصيل الربح ، وهذا انما تضمن الخسارة لتعقب العتق له ، وحينئذ فإذا بطلت المضاربة فيه لم يترتب على ذلك الربح أثر ، وانما للعامل أجرة المثل عوض عمله خاصة.

فإن قيل : انه إذا كان هذا الشراء ليس من مقتضيات عقد القراض ، فإنه كما لا يستحق شيئا من الربح فكذا لا يستحق أجرة ، لأنه خلاف مقتضى العقد ،

__________________

(1) قالوا : فكأنه استرد طائفة من المال بعد ظهور الربح وأتلفها حينئذ فيسري على العامل مع يسار المالك ان قلنا بالسراية في مثله من العتق القهري أو مع اختيار الشريك السبب ، ويقوم له نصيبه مع يساره والا استسعى العبد فيه ، منه رحمه‌الله.

الصفحة 242 من 651