مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

الحدائق الناضرة في أحكام العترة الطاهرة - الجزء 21 - الشيخ يوسف البحراني

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 238 من 651

الفسخ أو القسمة حيث ان الربح وقاية لرأس المال فيجبر به ما وقع في التجارة من تلف وخسران ، سواء كان الربح والخسران في مرة واحدة أو مرتين ، وفي صفقة أو صفقتين ، وفي سفر أو سفرين ، لان معنى الربح هو الزائد على رأس المال مدة العقد ، فلو لم يفضل منه شي‌ء بعد أن حصل وجبرت بالتجارة فلا ربح ، وهو موضوع وفاق كما ذكره في المسالك ، وسيأتي الكلام إنشاء الله تعالى في بعض ما يدخل في هذا المقام من الأحكام ، والله العالم.

المقصد الرابع في اللواحق :

وفيه مسائل الاولى لا خلاف بين الأصحاب في ان العامل أمين فيقبل قوله في التلف بغير تفريط بيمينه ، سواء كان التلف ظاهرا كالحرق أو خفيا كالسرق ، وسواء أمكن إقامة البينة عليه أم لم يكن ، وكذا يقبل قوله في الخسارة ولا يضمن الا مع التفريط ، وقد تقدم الكلام في الاختلاف في قدر رأس المال ، وأن الأظهر قبول قول العامل بيمينه في الموضع السادس من المقصد الثاني (1) وكذا الاختلاف في حصة العامل وان الأظهر فيها أن القول قول المالك بيمينه في المسئلة الخامسة من المقصد الثالث (2).

وبقي الكلام هنا في الاختلاف في الرد ، فهل يقبل قول العامل في رد المال الى المالك أم لا؟ قولان : أولهما للشيخ في المبسوط قال : إذا ادعى العامل رد المال الى المالك فهل يقبل قوله؟ فيه قولان : أحدهما وهو الصحيح أنه يقبل قوله.

أقول : وقد علل ذلك بأنه أمين كالمستودع ، ولما في عدم تقديم قوله من الضرر لجواز أن يكون صادقا فتكليفه بالرد ثانيا تكليف ما لا يطاق ، والمشهور بين الأصحاب الثاني ، لأصالة العدم ، ولان المالك منكر فيكون القول قوله بيمينه ، كما هو القاعدة المتفق عليها نصا وفتوى ، كما أن العامل في ذلك مدع فعليه

__________________

(1) ص 228.

(2) ص 236.

الصفحة 238 من 651