مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

الحدائق الناضرة في أحكام العترة الطاهرة - الجزء 21 - الشيخ يوسف البحراني

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 218 من 651

الأبدان وغيرها ، وقد تقدم بطلانها مع تميز مال صاحب الشبكة ، وعدم حصول الشركة فيه ، وليست أيضا بإجارة ، وهو ظاهر.

ثم ان الحكم هنا بكون الصيد للصائد خاصة يبنى على عدم تصور التوكيل في تملك المباح ، كما هو أحد القولين ، والا فإنه يصير الصيد مشتركا بينهما حسبما يراه الصائد ، وقد تقدم الكلام في ذلك في المسئلة الثالثة من الفصل الثالث في اللواحق من الكتاب المتقدم (1) واحتمال أنه انما قصد الصيد لنفسه ، ولم ينو مشاركة الأخر بعيد ، فان الظاهر أن دخوله انما كان على جهة الشركة.

قال في المسالك : وحيث يكون الصيد لهما فعلى كل منهما من أجرة مثل الصائد والشبكة بحسب ما أصابه من الملك.

أقول : قد مر توضيح ذلك في المسئلة الثانية من الفصل المتقدم ذكره من الكتاب المتقدم (2) ، ومرجعه الى أن لكل منهما أجرة المثل فيرجع كل منهما على الأخر بما يخصه من ذلك.

الثالث : لا اشكال ولا خلاف فيما إذا كان مال القراض معلوم المقدار معينا وان كان مشاعا ، لان المشارع معين في نفسه مع كونه جامعا لباقي الشرائط ، ولا فرق بين أن يكون العقد مع الشريك أو غيره ، ولو كان مشاهدا مع كونه مجهولا قيل : لا يصح للجهالة ، وقيل : بالصحة لزوال معظم الضرر بالمشاهدة ، بل حكى في المختلف عن المشهور القول بجواز المضاربة بالجزاف وان لم يكن مشاهدا محتجا بالأصل ، وقوله (صلى‌الله‌عليه‌وآله‌وسلم) «المؤمنون عند شروطهم» (3).

__________________

(1) ص 189.

(2) ص 187.

(3) التهذيب ج 7 ص 371 ح 1503 ، الاستبصار ج 3 ح 835 ، الوسائل ج 15 ص 30 ح 4.

الصفحة 218 من 651