مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

الحدائق الناضرة في أحكام العترة الطاهرة - الجزء 21 - الشيخ يوسف البحراني

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 212 من 651

الوكيل. انتهى.

وحينئذ فليس له البيع الا نقدا لما في النسية من التغرير بمال المالك وجعله في معرض التلف ، كما في الوكالة ، مع أنه يمكن أن يكون في بعض الأحوال حصول الربح في جانب النسية مع المصلحة وأمن التلف ، الا أنهم منعوا من ذلك مطلقا ، وكأنهم بنوا على أن الأغلب في مثل ذلك التلف ، والتعرض له محل خطر وتغرير ، وكذا ليس له البيع الا بثمن المثل ، وهو ظاهر ، لان البيع بدونه تضييع على المالك ، مع أنه يمكن حصول الزائد ، وأما البيع بنقد البلد فلان الإطلاق في الوكالة انما ينصرف اليه ، والقراض في معناه ، فلذا أطلقوا الحكم هنا.

وفيه أن القراض قد يفارق الوكالة في بعض الموارد ، لان القرض المطلوب به تحصيل الربح قد يتفق في غير نقد البلد كالعروض ، واليه يميل كلام الشهيد الثاني في المسالك ، فيجوز البيع بغير نقد البلد مع ظهور الغبطة ، وحصول المصلحة لأنها هي المدار في القراض وهو الظاهر من كلام التذكرة المذكور ، وتردد في القواعد.

وبالجملة فإنه لما كان المدار في القراض انما هو تحصيل الربح والفائدة فينبغي أن يترتب الجواز عليه ، سواء كان في البيع بالعروض التي هي غير نقد البلد ، أو في البيع بالنسية التي ليست نقدا ، بل يمكن أيضا في البيع بأقل من ثمن المثل إذا اقتضته المصلحة ، وترتبت عليه الغبطة ، بأن يبيع بأقل من ثمن المثل ، ويشترى مالا فيه ربح كثير ، فإطلاق الجماعة المذكورة أن إطلاق الاذن في المضاربة يقتضي الأمور المذكورة محل تأمل كما ظهر لك ، والحمل على الوكالة غير مطرد كما عرفت من كلامه في التذكرة.

والعجب انهم اعترفوا بذلك في شراء المعيب ، فجوزوا للعامل شراء

الصفحة 212 من 651