مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

الحدائق الناضرة في أحكام العترة الطاهرة - الجزء 21 - الشيخ يوسف البحراني

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 210 من 651

الرابع : قد عرفت أنه لا يشترط بالنفقة وجود ربح بل ينفق من أصل المال ، وان قصر المال ولم يكن ربح لكن لو حصل الربح فإنه تخرج النفقة منه مقدمة على حق العامل.

الخامس : ما ذكرنا من وجوب النفقة مخصوص بالسفر المأذون فيه ، فلو سافر الى غيره اما بتجاوز السفر المأذون فيه الى مكان غير مأذون فيه أو الى جهة غير جهة السفر المأذون فيه فلا نفقة له ، وان كانت المضاربة صحيحة والربح بينهما كما عرفت آنفا.

السادس : لو تعدد أرباب المال الذي في يده بأن كان بعضه له مثلا ، وبعضه لزيد ، وبعضه لثالث ، وهكذا. قسطت النفقة على حسب المال ، فلو كان نصف المال للعامل ، ونصفه للمالك كانت النفقة انصافا ، وهكذا. هذا هو الأظهر الأشهر.

وقيل : بأن التقسيط بنسبة العملين اى ما يعمله لكل واحد من أصحاب المال ، ورد بأن استحقاق النفقة في مال المضاربة منوط بالمال ، ولا ينظر الى العمل ، قالوا : ولا فرق في التقسيط بين أن يكون قد شرطها على كل واحد منهما أو أطلق ، بل له نفقة واحدة عليهما على التقديرين ، لان ذلك منزل على اختصاص المشروط عليه بالعمل.

هذا مع جهل كل واحد منهما بالاخر ، أما لو علم صاحب القراض الأول بالثاني ، وشرط على ماله كمال النفقة جاز ، واختصت به ، ولا شي‌ء على الثاني.

السابع : لو اتفق موته أو مرضه في السفر كان ما ينفق في ذلك من ماله ، إذ لا تعلق لذلك بالتجارة ، واستثنى بعضهم ما لو كان معلوما أنه لو كان في بلده لم يمرض ، أو أن مؤنة مرضه يكون في الحضر ، وفي بلده أرخص منها في تلك البلد ، قال فيمكن حينئذ احتساب الزيادة من مال المضاربة.

الصفحة 210 من 651