مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

الحدائق الناضرة في أحكام العترة الطاهرة - الجزء 21 - الشيخ يوسف البحراني

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 208 من 651

الرابعة : المشهور بين الأصحاب أن جميع ما ينفقه في السفر للتجارة من رأس المال سواء كانت النفقة زيادة على نفقة الحضر أو ناقصة أو مساوية ، وكل ما يحتاج إليه للأكل والشرب لنفسه ودوابه وخدامه حتى القرب والجواليق ونحوهما ، الا أنها بعد انتهاء السفر والاستغناء عنها يكون كل ذلك من أصل المال ، سواء حصل له ربح أم لا.

وقيل : انه لا يخرج من أصل المال ، الا ما زاد على نفقة الحضر ، للإجماع على أن نفقة الحضر على نفسه ، فما ساواه في السفر يحتسب أيضا عليه ، والزائد على ذلك من مال القراض ، وأيد ذلك بعضهم بأنه انما حصل بالسفر الزيادة لا غير ، اما غيرها فسواء كان مسافرا أم حاضرا لا بد منها ، فلا يكون من مال القراض.

وقيل : ان نفقة السفر كلها على العامل كنفقة الحضر ، وعلل بأن الربح مال المالك ، والأصل أن لا يتصرف فيه الا بما دل عليه الاذن ، ولم يدل الا على الحصة التي عينها للعامل ، وهو لم يدخل في العمل الا على هذا الوجه ، فلا يستحق سواه.

ويدل على القول الأول ما رواه الكليني في الصحيح «عن على بن جعفر (1) عن أخيه أبي الحسن (عليه‌السلام) قال : في المضارب ما أنفق في سفره فهو من جميع المال ، فإذا قدم بلده فما أنفق من نصيبه».

وعن السكوني (2) عن أبي عبد الله (عليه‌السلام) قال : «قال أمير المؤمنين (عليه‌السلام) : في المضاربة» الحديث.

ورواه في الفقيه (3) مرسلا «قال : قال أمير المؤمنين (عليه‌السلام) : مثله» وبه يظهر قوة القول المشهور ، وأنه المؤيد المنصور ، فلا يلتفت الى هذه التخريجات الضعيفة ، والتعليلات السخيفة كما عرفت في غير مقام.

__________________

(1 و 2) الكافي ج 5 ص 241 ح 5.

(3) الفقيه ج 3 ص 144 الحديث 5 وهذه الروايات في الوسائل ج 13 ص 187 باب 6.

الصفحة 208 من 651