مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

الحدائق الناضرة في أحكام العترة الطاهرة - الجزء 21 - الشيخ يوسف البحراني

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 203 من 651

المضاربة في هذه المدة ، بل لكل منهما فسخها قبل الأجل ، والشرط والعقد صحيحان ، أما الشرط ففائدته المنع من التصرف بعد السنة ، لأن جواز التصرف تابع للاذن عن المالك ، ولا اذن بعد المدة المذكورة ، وأما العقد فإنه لا مانع من صحته الا ما ربما يتوهم من هذا الشرط ، وهو غير مناف لمقتضى العقد ، إذ غايته أن التصرف ليس مطلقا بل محدود بوقت معين ، وهو صحيح لما عرفت ، وكذا لو قال له : ان مرت بك سنة فلا تشتر وبع ، أو قال : فلا تبع واشتر ، فان العقد صحيح ، وكذا الشرط لعين ما عرفت ، من أن أمر البيع والشراء منوط بنظر المالك وأمره ، فله المنع منهما بعد السنة ، أو من أحدهما بطريق اولى ، وهذا بخلاف ما لو شرط اللزوم ، بأن قال : على أنى لا أملك منعك ، فان هذا الشرط مناف لمقتضى العقد ، إذ مقتضاه كما عرفت الجواز ، فيكون الشرط المذكور باطلا ، وبه يبطل العقد على المشهور من أن العقد المشتمل على شرط فاسد باطل ، وشرط الأجل مرجعه الى تقييد التصرف بوقت خاص ، وهو غير مناف لمقتضى العقد كما عرفت.

ولو شرط عليه أن لا يشترى الا من زيد ، ولا يبيع الا على عمرو أولا يشتري إلا المتاع الفلاني ، أو لا يسافر الا الى البلد الفلانية ، أو لا يسافر بالكلية صح ووجب عليه العمل بالشرط فان خالف ضمن ، لكن لو ربح كان الربح بينهما.

ويدل على ذلك جملة من الاخبار منها ما رواه ثقة الإسلام والشيخ عن محمد بن مسلم (1) في الصحيح عن أحدهما (عليهما‌السلام) قال : «سألته عن الرجل يعطى المال مضاربة ، وينهى أن يخرج به فخرج قال : يضمن المال ، والربح بينهما».

وروى الحلبي (2) في الصحيح عن أبي عبد الله (عليه‌السلام) أنه قال :

__________________

(1) الكافي ج 5 ص 240 ح 2 ، التهذيب ج 7 ص 189 ح 836.

(2) المصدر ح 1 ، الوسائل ج 13 ص 181 ح 1 و 2.

الصفحة 203 من 651