مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

الحدائق الناضرة في أحكام العترة الطاهرة - الجزء 21 - الشيخ يوسف البحراني

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 200 من 651

على أنه يمكن الاستدلال هنا بما رواه في الكافي والتهذيب عن محمد بن قيس (1) في الصحيح عن أبي جعفر (عليه‌السلام) : قال : قال أمير المؤمنين (ع): من اتجر مالا واشترط نصف الربح فليس عليه ضمان ، وقال : من ضمن تاجرا فليس له الا رأس ماله ، وليس له من الربح شي‌ء».

ومثله موثقة محمد بن قيس (2) عن أبي جعفر (عليه‌السلام) قال : قضى على (عليه‌السلام) في تاجر اتجر بمال واشترط نصف الربح فليس على المضارب ضمان. وقال ايضا : «من ضمن مضاربة فليس له الا رأس المال ، وليس له من الربح شي‌ء».

والتقريب فيهما أنه بمجرد تضمين المالك للمضارب يصير المال قرضا ، ويخرج عن المضاربة ، وان لم يتقدم هناك عقد القرض أولا ، وهو في معنى اشتراط الربح للعامل ، فإن الأمرين من لوازم القرض.

قال في الوافي بعد نقل الخبرين المذكورين : أريد بالحديثين أن في المضاربة لا ضمان على العامل ، فان اشترط عليه الضمان يصير قرضا انتهى. ومرجعه إلى أنه باشتراطه الضمان كأنه قصد أن المال يكون قرضا حينئذ ، كما أنه باشتراط الربح للعامل خاصة كأنه قصد ذلك ، وبه يندفع الإيراد الثاني ، وأما الأول فهو لازم.

والكلام في هذا الكتاب يقع في مقاصد أربعة :

الأول : في العقد وما يلحق به ، وفيه مسائل الأولى قال العلامة في

__________________

التعدد وعدم ظهور ربح ودعى أمين ، ومع ظهوره شريك ومع التعدي غاصب وفي تصرفه وكيل ومع فساد العقد أجير. انتهى. أقول : الظاهر أن المراد أنه يترتب على هذا العقد من اللوازم باعتبار وجود بعض الأمور وعدم بعض ما يترتب على تلك العقود ، لان تلك العقود حاصلة في ضمن العقد كما يشعر به ظاهر الكلام. منه رحمه‌الله.

(1 و 2) الكافي ج 5 ص 240 ح 3 ، التهذيب ج 7 ص 188 ح 16 ، الوسائل ج 13 ص 185 ح 2 و 4.

الصفحة 200 من 651