مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

الحدائق الناضرة في أحكام العترة الطاهرة - الجزء 21 - الشيخ يوسف البحراني

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 20 من 651

يعلم من التذكرة الإجماع على الرجوع مع الاذن في مجرد الضمان فتأمل. انتهى

أقول : ويدل على ما ذكره الأصحاب مضافا الى الإجماع المنقول عن التذكرة ما رواه الشيخ في التهذيب عن الحسين بن خالد قال : «قلت لأبي الحسن عليه‌السلام : جعلت فداك قول الناس الضامن غارم ، قال : فقال : ليس على الضامن غرم ، الغرم على من أكل المال». (1).

وهو ظاهر كما ترى في رجوع الضامن على المضمون عنه بما اغترمه للمضمون له ، وأنه لا غرم عليه ، بمعنى عدم رجوعه على المضمون عنه ، ولو صح ما ذكره من عدم الرجوع للزم حصول الغرم عليه ، مع أنه (عليه‌السلام) قد نفاه عنه ، وجعل الغرم على من أكل المال وهو المضمون عنه ، وبالخبر المذكور يجب الخروج عن الأصل الذي استند اليه ، والخبر وان كان مطلقا الا أنه محمول على ما إذا كان الضمان باذن المضمون عنه.

وما رواه الشيخ بإسناده عن عمر بن يزيد (2) قال : «سألت أبا عبد الله (عليه‌السلام) عن رجل ضمن ضمانا ثم صالح على بعض ما صالح عليه قال : ليس له ، الا الذي صالح عليه». ورواه الكليني عن عمر بن يزيد في الموثق (3) ورواه ابن إدريس في مستطرفات السرائر من كتاب عبد الله بن بكير عنه (4) قال : «سألت أبا عبد الله (عليه‌السلام) عن رجل ضمن عن رجل ضمانا ثم صالح على بعض ما ضمنه فقال قال : ليس له الا الذي صالح عليه». وهو أيضا ظاهر في الرجوع ، ومحمول على الاذن في الضمان ، ولو كان ما توهمه من عدم الرجوع حقا لنفاه (عليه‌السلام) ولم يثبت له الرجوع بشي‌ء بالكلية.

وبالجملة فإن كلامه هنا ناش عن عدم الوقوف على شي‌ء من الاخبار المذكورة ، وأما

__________________

(1 و 2) التهذيب ج 6 ص 209 ح 485 وص 206 ح 4 ..

(3) الكافي ج 5 ص 259 ح 7.

(4) التهذيب ج 6 ص 210 الباب 84 باب الكفالات والضمانات. وهذه الروايات في الوسائل ج 13 ص 149 الباب 1 وص 153 الباب 6 من كتاب الضمان.

الصفحة 20 من 651