مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

الحدائق الناضرة في أحكام العترة الطاهرة - الجزء 21 - الشيخ يوسف البحراني

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 197 من 651

كتاب المضاربة :

قال في التذكرة : وهي عقد شرعي لتجارة الإنسان بمال غيره بحصة من الربح. انتهى.

وهذه التسمية لغة أهل العراق ، وأما أهل الحجاز فيسمون هذه المعاملة قراضا ، قيل : ووجه المناسبة بالنسبة إلى التسمية الأولى أنها من الضرب في الأرض ، قال الله تعالى «وَآخَرُونَ يَضْرِبُونَ فِي الْأَرْضِ يَبْتَغُونَ مِنْ فَضْلِ اللهِ» (1) لان العامل يضرب فيها للسعي على التجارة وابتغاء طلب الربح بطلب صاحب المال ، فكان الضرب مسببا عنها طردا لباب المفاعلة في طرفي الفاعل ، أو من ضرب كل منهما في الربح بسهم ، أو لما فيه من الضرب بالمال وتقليبه.

وأما وجه المناسبة في التسمية الثانية ، فهو اما من القرض ، وهو القطع كما يقال : قرض الفار الثوب أى : قطعه ، ومنه المقراض ، لانه يقطع به ، فكان صاحب المال اقتطع من ماله قطعة ، وسلمها الى العامل ، واقتطع له قطعة من الربح ، أو من المقارضة ، وهي المساواة والموازنة ، يقال : تقارض الشاعران إذا وازن كل منهما الأخر بشعره.

__________________

(1) سورة المزمل الآية 19.

الصفحة 197 من 651