مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

الحدائق الناضرة في أحكام العترة الطاهرة - الجزء 21 - الشيخ يوسف البحراني

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 195 من 651

تطرقه هنا لو عرض لأحد هما ما يبطل البيع كما لو خرج مستحقا للغير ، أو ظهر كونه حرا ، فان البيع في نفس الأمر انما وقع على المملوك ، ولا يعلم قسطه من الثمن ، ووجه الصحة في الجميع أن ثمن المبيع وقت العقد معلوم ، والتوزيع لاحق ، فلا يقدح في الصحة.

السادسة :قد تقدم أن شركة الأبدان باطلة ، وحينئذ فلو اشتركا كذلك فان تميز أجرة كل واحد عن صاحبه اختص كل واحد بحصته ، ولو تميز بعضها اختص أيضا به ، وهو مما لا خلاف فيه ولا اشكال ، وانما الإشكال مع اشتباه الحال فقيل : أنه يقسم الحاصل على قدر أجرة مثل عملهم ، نظرا الى أن الغالب العمل بأجرة المثل ، وأن الأجرة تابعة للعمل.

ومثله قسمة ثمن ما باعاه مشتركا بينهما على ثمن مثل ما لكل منهما ، وعلى هذا لو تميز بعض حق كل منهما أو أحدهما ضم إلى الباقي في اعتبار النسبة ، وان اختص به مالكه ، وهذا القول اختيار المحقق في الشرائع.

وقيل : بتساويهما في الحاصل من غير نظر الى العمل ، لأصالة عدم زيادة أحدهما على الأخر ، ولأن الأصل مع الاشتراك التساوي ، ولصدق العمل على كل واحد منهما ، والأصل عدم زيادة أحد العملين على الأخر ، والحاصل تابع للعمل ، ونقل هذا عن العلامة في أحد وجهيه ، ورد بمنع كون الأصل في المال والعمل التساوي ، بل الأصل هنا يرجع إليه ، لأن زيادة مال شخص أو عمله على آخر ونقصانه ومساواته ليس أصلا لا بحسب العادة ، ولا في نفس الأمر.

وبالجملة فضعف هذا الوجه أظهر من أن يحتاج الى مزيد تطويل.

وقيل : بالرجوع الى الصلح ، لانه طريق الى تيقن البراءة كما في كل مال مشتبه ، ونقل أيضا عن العلامة في الوجه الأخر.

الصفحة 195 من 651