مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

الحدائق الناضرة في أحكام العترة الطاهرة - الجزء 21 - الشيخ يوسف البحراني

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 193 من 651

الأول لا تقبل لحصول التهمة ، لأنه بالنسبة إلى حصته يشهد لنفسه على الذي لم يبع لان المفروض أن القابض مأذون من جهته في القبض ، ووكيل عنه ، فهو في الحقيقة ليشهد لنفسه على شريكه.

وحينئذ يلزم تبعيض الشهادة ، والشهادة إذا ردت في بعض المشهود به هل تسمع في الباقي أم لا؟ وجهان : عندهم.

وأما على الثاني فإنها تقبل لعدم التهمة ، حيث إن الشريك ليس وكيلا للبائع في القبض ، وانما حق البائع باق على المشترى كما تقدم ، فليست الشهادة متبعضة كالأولى ، هذا ما يفهم من تقرير الأصحاب في المسئلة.

وأما كلام المحقق هنا واختياره المنع من قبول شهادة البائع ، مع أن المفروض في كلامه انما هو الثاني من هذا الترديد ، فقيل : ان الوجه فيه أن البائع وهو الشاهد ، وان لم يكن شريكا للقابض فيما قبضه ، لعدم الاذن له ، الا أن الشهادة تجر نفعا ، من حيث أنه إذا حصل الثبوت بهذه الشهادة بانضمام شاهد آخر أو يمين مثلا ، وقبض هذا الشاهد نصيبه من المشترى مسلم له ، ولا يشاركه فيه شريكه ، بناء على استحقاق المشاركة إذا لم يثبت القبض ، هذا ملخص كلامهم في هذا المقام.

ولا يخفى على من راجع كتاب التذكرة أن أصل هذه المسئلة وطرحها في محل البحث انما هو من العامة ، كسائر المسائل المذكورة ، ولهم فيها أقوال منتشرة ، واختلافات متكثرة ، وقد جرى فيها أصحابنا على بعض ما جروا عليه ، واختاروا فيها ما جنحوا اليه ، وجملة من شقوقها موافقة للأصول الشرعية ، وجملة منها مداركها غامضة خفية ، والله العالم.

الخامسة : قال الشيخ في الخلاف : إذا كان لرجلين عبدان لكل واحد منهما

الصفحة 193 من 651