مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

الحدائق الناضرة في أحكام العترة الطاهرة - الجزء 21 - الشيخ يوسف البحراني

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 189 من 651

المسئلة لا تعلق لها بكتاب الشركة الا من حيث هذين الفرعين المذكورين ، والا فمحلها انما هو كتاب احياء الموات وسنحقق البحث فيها بعد الوصول إليه إنشاء الله تعالى. والله العالم.

الرابعة : قال المحقق : لو باع أحد الشريكين سلعة بينهما وهو وكيل في القبض ، وادعى المشترى تسليم الثمن إلى البائع ، وصدقه الشريك برء المشترى من حقه ، وقبلت شهادته على القابض في النصف الأخر ، وهو حصة البائع لارتفاع التهمة عنه في ذلك القدر ، ولو ادعى تسليمه الى الشريك فصدقه البائع ، لم يبرء المشترى من شي‌ء من الثمن ، لأن حصة البائع لم تسلم اليه ولا الى وكيله ، والشريك منكر ، فالقول قوله مع يمينه ، وقيل : يقبل شهادة البائع ، والمنع في المسئلتين أشبه. انتهى.

أقول : تحقيق الكلام في هذا المقام يقع في موضعين : أحدهما ما لو كانت الدعوى بين البائع من الشريكين والمشترى ، وهي تنجر بالأخرة أيضا الى الدعوى بين الشريكين كما سيظهر لك إنشاء الله تعالى ، فهيهنا صورتان : الاولى وقوع الدعوى بين البائع من الشريكين والمشترى ، والمفروض فيها أن البائع من الشريكين وكيل من جهة الشريك الأخر في قبض الثمن ، كما أنه وكيل في البيع ، ففي هذه الحالة ادعى المشترى أنه دفع الثمن إلى البائع ، وصدقه الشريك الأخر ، وأنكر البائع ذلك ، فإن أقام المشتري البينة برئت ذمته من الحقين ، أما من حق البائع فبالبينة واما من حق الشريك الأخر فبها وبتصديقه للبائع في دعواه.

ولو كان عدلا قبلت شهادته على شريكه ؛ لأن الشهادة على الشريك مقبولة ، لا مانع منها ، لعدم التهمة ، لكنها انما تقبل في حصة الشريك البائع لا في الجميع المتضمن لحصة نفسه ، لتطرق التهمة فيها (1) كما يشير اليه قوله : «وقبلت شهادته

__________________

(1) ووجهه على ما ذكروه أنه لو ثبت ذلك بشهادته لطالب الشهود عليه بحقه ، وذلك جر نفع ظاهر ، فلا تقبل حينئذ للتهمة. منه رحمه‌الله.

الصفحة 189 من 651