مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

الحدائق الناضرة في أحكام العترة الطاهرة - الجزء 21 - الشيخ يوسف البحراني

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 181 من 651

باصطلاحهم فيها وبه يظهر أن المناقشة فيها من حيث السند واهية لا يلتفت إليها هذا مع تسليم العمل بهذا الاصطلاح المحدث ، والا فالأمر أهون من ذلك ، كما تقدم تحقيقه في جلد كتاب الطهارة من الكتاب.

وأما من حيث الدلالة فهي دالة بعمومها على جريان الحكم المذكور في الدين مطلقا ، اتحد المديون أو تعدد ، وتخصيصها كما ادعاه ابن إدريس فيما قدمنا نقله عنه بما إذا كان الدين على رجلين الى آخر ما ذكره يحتاج الى مخصص من الاخبار فليس ، وبه يظهر ما في المناقشة في الدلالة بأنها غير صريحة في المطلوب ، كما ذكره شيخنا المتقدم ذكره ، ولو تم ما ذكره لبطل الاستدلال بالعمومات ، وهو خلاف ما عليه جميع العلماء الاعلام ، وأرباب النقض والإبرام ، وغاية ما تعلق به في دليله الثاني أن متعلق الشركة انما هو العين وقد فاتت فإذا أخذ أحد حقه لم يكن قد أخذ عينا من الأعيان المشتركة ، بل من أمر كلي إلى آخر ما ذكره.

وفيه أنه ما المانع من جعل الثمن مشتركا كالعين ، إذا اقتضته الأدلة الشرعية ، بحيث يترتب عليه ما يترتب عليها ، وأى وجه قبح في ذلك ، فكل جزء يحصل من ذلك ، فهو بينهما كما أن الأمر في العين كذلك.

وبالجملة فإن الخروج عن ظواهر الاخبار بمجرد هذا الاعتبار مقابلة للنص بالاجتهاد ، وفيه خروج عن جادة السداد. وأما قوله ان هذه المسألة لم يتعرض لها أحد من المتقدمين ، ففيه أولا أن عدم التعرض لها والغفلة عنها لا يوجب عدم القول بها ، مع قيام الدليل عليها ، وكم قد غفل المتقدمون عن جملة من الأحكام ، ونبه عليه المتأخرون ، بل المتأخرون ونبه عليها متأخر والمتأخرين.

وثانيا أن جل المتقدمين لم يصنفوا في فروع الأحكام ويبسطوا القول فيها ، والتفريع والبحث عنها ، وانما كانوا يذكرون الأخبار المتعلقة بالأحكام ، وهذه الطريقة كما أشرنا إليه آنفا ، انما كان مبدؤها من الشيخ ، على أن الصدوق قد نقل في الفقيه صحيحة سليمان بن خالد المذكورة ، وهو يؤذن بقوله بمضمونها ، بناء

الصفحة 181 من 651