مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

الحدائق الناضرة في أحكام العترة الطاهرة - الجزء 21 - الشيخ يوسف البحراني

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 173 من 651

من ذلك المال المشترك الموجود بأيديهم ، مثليا كان ذلك المال أو قيميا بعد تعديله كما تقدم ، من غير توقف على قاسم من جهة الامام ، ولا قرعة في البين بأن رضى كل منهم بعد تساوى السهام بنقل حصته ، مما في يد شريكه بحصة شريكه مما في يده ، وكذلك قسمة ما في الذمم مما لم يكن في أيديهما ، الا أنه (ع) أبطل قسمة الغائب.

وبالجملة فإني لم أقف في الاخبار على ما ذكروه من القرعة ، والقاسم من جهة الإمام ، بل ظاهرها كما ترى هو الصحة مع تراضيهما بما يقتسمانه ، وهو مؤيد لما تقدم نقله عن شيخنا الشهيد الثاني من أن القسمة مطلقا معاوضة ، وما ذكره المحقق المذكور من قوله ، والا الظاهر أنه يكفى الرضا بأخذ كل واحد قسما بعد التعديل ، الى آخره فان هذا هو ظاهر هذه الاخبار ، فإن قيل : ان غاية ما يدل عليه هذه الاخبار أنهما اقتسما فيمكن حمله على القسمة التي ذكرها الأصحاب ، كما تقدم من حضور القاسم من جهة الامام والقرعة ، وحكم المثلي والقيمي قلنا : هذا فرع ثبوت هذه المذكورات في الاخبار ، والا فالمتبادر انما هو ما قلناه من تمييز الحصص والسهام بعضها عن بعض من أولئك الشركاء ، لا من شخص آخر ، وهو ظاهر الاخبار ، حيث نسب الاقتسام الى الشريكين ، والأصحاب قد ذكروا القسمة في هذا الكتاب ، وفي كتاب القضاء ، وذكروا لها أحكاما عديدة لم نقف لها على أثر في الاخبار في كل من الموضعين المذكورين ، والقرعة قد وردت بها الاخبار في جملة من الموارد ، ولم يذكر فيها هذا الموضع الذي ذكروه هنا ، وغاية ما يدل عليه عمومات بعض أخبارها التوقف عليها في موضع النزاع ، مثل قول الصادق (عليه‌السلام) فيما رواه الصدوق (1) : وما تقارع قوم ففوضوا أمرهم الى الله تعالى الإخراج سهم المحق ، وأما مع التراضي فلا أثر في الاخبار لاعتبارها والتوقف عليها ، وكأنه بسبب التراضي يكون من

__________________

(1) الفقيه ج 3 ص 52 ح 3 ، الوسائل ج 18 ص 188 ح 6.

الصفحة 173 من 651