مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

الحدائق الناضرة في أحكام العترة الطاهرة - الجزء 21 - الشيخ يوسف البحراني

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 172 من 651

بالرضا ، فإنه إذا رضي أن يأخذ عوض ماله من حصة الأخر من ماله ، الظاهر أن له ذلك ، وهو مسلط ، على ماله ، فله أن يفعل ما يريد الا الممنوع ، ولا منع هنا ، لان الظاهر أنه تجارة عن تراض أيضا ، وأكل مال الغير بطيب نفس منه.

والظاهر أنه وان لم يكن مملكا فلا كلام في جواز التصرف فيه تصرف الملاك ، مثل ما قيل في العطايا والهدايا والتحف ، ويحتمل أن يكون تصرفا بعقد باطل ، فيكون حراما وهو بعيد جدا ، وعمل المسلمين على غير ذلك ، بل على الملك فتأمل انتهى كلامه ، وهو جيد وجيه.

وأنت خبير بأن أحدا من الأصحاب لم ينقل في هذا المقام خبرا ولا دليلا على شي‌ء من هذه الأحكام ، بل غاية ما يستدلون به أمور اعتبارية ، مع أن هنا جملة من الاخبار يمكن الاستناد إليها في بعض هذه الأحكام.

والذي وقفت عليه مما يتعلق بما نحن فيه رواية غياث (1) «عن جعفر عن أبيه عن آبائه عن علي عليه‌السلام في رجلين بينهما مال منه بأيديهما ، ومنه غائب عنهما فاقتسما الذي بأيديهما ، وأحال كل واحد منهما بنصيبه ، فقبض أحدهما ولم يقبض الأخر فقال : ما قبض أحدهما فهو بينهما ، وما ذهب فهو بينهما».

وبهذا المضمون رواية أبي حمزة الثمالي (2) عن أبي جعفر عليه‌السلام ورواية محمد بن مسلم (3) عن «أحدهما عليهما‌السلام» وصحيحة معاوية بن عمار (4) وصحيحة عبد الله بن سنان (5) ورواية سليمان بن خالد (6) والمتبادر من هذه الروايات ان الاقتسام انما وقع من الشركاء بمجرد تميز سهام كل واحد

__________________

(1) التهذيب ج 6 ص 212 ح 5 الفقيه ج 3 ص 55 ح 1 الوسائل ج 13 ص 159.

(2 و 3 و 4 و 5) الوسائل ج 13 باب عدم قسمة الدين المشترك قبل قبضه ص 179 ح 1 و 2.

(6) التهذيب ج 6 ص 207 ح 8 ، الوسائل ج 13 ص 116 ح 1.

الصفحة 172 من 651