مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

الحدائق الناضرة في أحكام العترة الطاهرة - الجزء 21 - الشيخ يوسف البحراني

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 170 من 651

وفي الاكتفاء بالواحد احتمال قوى.

الثالثة لا يخفى أن متساوي الاجزاء وهو المثلي الذي يصدق على قليله وكثيره اسم الكل ، وأجزاؤه متساوية في ذلك ، ولا تفاوت بينها غالبا كالحبوب والادهان تقسم قسمة إجبار على جميع الأقوال الثلاثة المتقدمة ، إذ لا ضرر بالقسمة فيتحقق فيها قسمة الإجبار مطلقا ، فان تراضيا بالقسمة والا أجبر الممتنع ، كذا صرحوا به من غير خلاف يعرف.

قال في المسالك : ومثله الثياب المتعددة المتحدة في الجنس التي يمكن تعديلها بالقيمة ، وكذا الحيوان والعبد على الأقوى ، وظاهر المحقق الأردبيلي المناقشة هنا قال بعد ذكر ذلك ، وفيه تأمل ، إذ قد يكون المقسوم يسيرا بحيث لو قسم لم يبق لكل قسم أو لبعضه قيمة أصلا ، أو ينقص نقصانا فاحشا بخلاف ما لو بيع جميعا يجعل لكل واحد من الشركاء من القيمة ما ينتفع به ، وهو غير بعيد.

أقول : بل الظاهر بعده : لأن الأحكام الشرعية انما تبنى على الافراد الكثيرة المتعارفة بين الناس دون الفروض الشاذة النادرة التي لا تكاد توجد الا فرضا ، وأما غير متساوي الاجزاء وهو القيمي كالثياب والحيوان والعبيد ، فإنه لا بد فيه من تقويم وتعديل ، فان حصل التساوي على وجه يقتضيه النظر من غير رد فإنه يقسم كذلك ، ولكنه في هذه الصورة يجري فيه الإجبار كما أشار إليه شيخنا في المسالك في العبارة المتقدمة بقوله «على الأقوى».

وان لم يحصل التساوي فلا بد أن يضم اليه بعض الدراهم أو العروض مما يقابل به السهم الأخر ، فيقسم قسمة تراض ، والقسمة في هذه الصورة يعبر عنها بقسمة الرد لا يدخلها الإجبار ، فلا يجبر الممتنع ، بل انما تصح مع التراضي ، لأنها مشتملة على معاوضة وبمنزلة البيع جزء من المال بذلك المضاف الى المال الأول ، فلا بد من الرضا حينئذ.

الرابعة متى حصلت القسمة والتمييز بين السهام سواء كانت القسمة إجبارية ،

الصفحة 170 من 651