مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

الحدائق الناضرة في أحكام العترة الطاهرة - الجزء 21 - الشيخ يوسف البحراني

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 168 من 651

ولا تصح إلا بإذن الشركاء الا ما سيأتي التنبيه عليه.

الثانية لا خلاف في أنه مع الضرر على الكل وعدم ضرورة لا تجوز القسمة ، لأنه تضييع مال ، وهو سفه وإسراف منهي عنه ، وأما ما لا ضرر في قسمته فإنه يجبر الممتنع مع التماس الشريك القسمة ، وهو مما لا خلاف فيه أيضا.

وانما الخلاف في معنى الضرر المانع في الصورتين ، فقيل : بأنه عبارة عن نقصان العين أو القيمة نقصانا لا يتسامح به عادة ، لأن فوات المالية مناط الضرر في الأموال. ولقوله (صلى‌الله‌عليه‌وآله‌وسلم) «لا ضرر ولا ضرار» (1). وهو عام ، وقيل : بأنها عبارة عن عدم الانتفاع بالنصيب منفردا لتضمنه الضرر والحرج ، وإضاعة المال المنهي عنه مثل كسر الجوهرة الكبيرة التي لها ثمن كثير ، وبعد الكسر لا تسوى شيئا أو تسوى شيئا قليلا.

وقيل : بأنها عبارة عن عدم الانتفاع به منفردا ، فيما كان ينتفع به مع الشركة ، مثل أن يكون بينهما دار صغيرة إذا قسمت أصاب كل واحد منهما موضع ضيق لا ينتفع به في السكنى مثل الأول ، وان أمكن الانتفاع به في غير ذلك.

قال في المسالك بعد نقل ذلك كما ذكرناه والأقوى اعتبار الأول ، واليه أيضا مال المحقق الأردبيلي ، قال : واعتبار الثاني بعيد ، والثالث أبعد ، وأشار بهما الى ما ذكرناه هنا ثانيا وثالثا ، ثم انه على تقدير اعتبار المعنى الأول متى انتفى مثل هذا الضرر عن الشريك ، وطلب الأخر القسمة مع انتفاءه عنه أيضا ، فإنه يجب الإجابة إلى القسمة ، ويجبر الممتنع ، وهو ظاهر لما تقدم من أنه يجب إيصال حقه اليه متى طلبه ، ولا يجوز منعه ، إذ الفرض أنه لا مانع من ذلك ، وأما عدم وجوبها مع ضرر الشريك فهو أيضا ظاهر ، لخبر (2) «لا ضرر ولا ضرار». الا مع تضرر الطالب للقسمة بالشركة ، فيتعارض الضرران ، فينبغي أن

__________________

(1 و 2) الكافي ج 5 ص 292 ح 2 الفقيه ج 3 ص 147 ح 18 والوسائل ج 17 ص 319 ح 1 باب الشفعة. وباب احياء الموات ص 341 ح 1 و 2 و 3.

الصفحة 168 من 651