ولا تصح إلا بإذن الشركاء الا ما سيأتي التنبيه عليه.
الثانية لا خلاف في أنه مع الضرر على الكل وعدم ضرورة لا تجوز القسمة ، لأنه تضييع مال ، وهو سفه وإسراف منهي عنه ، وأما ما لا ضرر في قسمته فإنه يجبر الممتنع مع التماس الشريك القسمة ، وهو مما لا خلاف فيه أيضا.
وانما الخلاف في معنى الضرر المانع في الصورتين ، فقيل : بأنه عبارة عن نقصان العين أو القيمة نقصانا لا يتسامح به عادة ، لأن فوات المالية مناط الضرر في الأموال. ولقوله (صلىاللهعليهوآلهوسلم) «لا ضرر ولا ضرار» (1). وهو عام ، وقيل : بأنها عبارة عن عدم الانتفاع بالنصيب منفردا لتضمنه الضرر والحرج ، وإضاعة المال المنهي عنه مثل كسر الجوهرة الكبيرة التي لها ثمن كثير ، وبعد الكسر لا تسوى شيئا أو تسوى شيئا قليلا.
وقيل : بأنها عبارة عن عدم الانتفاع به منفردا ، فيما كان ينتفع به مع الشركة ، مثل أن يكون بينهما دار صغيرة إذا قسمت أصاب كل واحد منهما موضع ضيق لا ينتفع به في السكنى مثل الأول ، وان أمكن الانتفاع به في غير ذلك.
قال في المسالك بعد نقل ذلك كما ذكرناه والأقوى اعتبار الأول ، واليه أيضا مال المحقق الأردبيلي ، قال : واعتبار الثاني بعيد ، والثالث أبعد ، وأشار بهما الى ما ذكرناه هنا ثانيا وثالثا ، ثم انه على تقدير اعتبار المعنى الأول متى انتفى مثل هذا الضرر عن الشريك ، وطلب الأخر القسمة مع انتفاءه عنه أيضا ، فإنه يجب الإجابة إلى القسمة ، ويجبر الممتنع ، وهو ظاهر لما تقدم من أنه يجب إيصال حقه اليه متى طلبه ، ولا يجوز منعه ، إذ الفرض أنه لا مانع من ذلك ، وأما عدم وجوبها مع ضرر الشريك فهو أيضا ظاهر ، لخبر (2) «لا ضرر ولا ضرار». الا مع تضرر الطالب للقسمة بالشركة ، فيتعارض الضرران ، فينبغي أن
__________________
(1 و 2) الكافي ج 5 ص 292 ح 2 الفقيه ج 3 ص 147 ح 18 والوسائل ج 17 ص 319 ح 1 باب الشفعة. وباب احياء الموات ص 341 ح 1 و 2 و 3.




