مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

الحدائق الناضرة في أحكام العترة الطاهرة - الجزء 21 - الشيخ يوسف البحراني

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 162 من 651

ما اشترطاه ، وقوله (صلى‌الله‌عليه‌وآله‌وسلم) «المؤمنون عند شروطهم» (1). والإجماع المنقول بخبر الواحد كما يقبل نقل غيره من الأدلة به ، وأصالة الإباحة وبناء الشركة على الارتفاق بكل منهما ومن جملته موضع النزاع.

الثالث ما ذهب إليه أبو الصلاح من صحة الشركة دون الشرط ، وجعل شرط الزيادة أباحه لها يجوز الرجوع فيها ما دامت العين باقية ، قال على ما نقله عنه في المختلف : إذا تكاملت الشروط انعقدت الشركة ، ووجب لكل واحد من الشريكين من الربح بمقدار ماله ، ومن الوضيعة بحسبه ، فان اصطلحوا في الربح على أكثر من ذلك ، حل تناول الزيادة بالإباحة ، دون عقد الشركة ، ويجوز لمبيحها الرجوع فيها ما دامت العين قائمة ، فإن اشترط في عقد الشركة ، تفاضل في الوضيعة صحت الشركة ، وبطل الشرط ، وكانت الوضيعة بحسب الأموال ، الا أن يتبرع أحد الشريكين على الأخر ، فإن كان أحد الشريكين عاملا فجعل له الأخر فضلا في الربح بإزاء عمله لم يمض الشرط ، وكان للعامل أجرة عمله من الربح ، وبحسب ماله انتهى.

أقول : الظاهر ان محل الخلاف هنا ما لو شرط الزيادة مع عدم زيادة عمل له يقابل تلك الزيادة ، أما لو كان له عمل زائد يقابلها ، فالظاهر أنه لا خلاف في جواز العقد : وصحة الشرط قال في التذكرة : لو اختص أحدهما بمزيد عمل وشرط مزيد ربح له صح عندنا والى ذلك ايضا يشير قولهم في حجة دليل القول الأول ، لأن الفرض أنها ليست في مقابلة عمل وبالجملة فالظاهر أنه لا إشكال في ذلك ، وعلى هذا ينبغي أن يقيد بذلك إطلاق القولين الأولين.

وأما ما احتج به أصحاب القول الثاني : فقد عرفت جواب بعضه من احتجاج أصحاب القول الأول ، وبقي منه دعوى الإجماع ، وهو تشبث بما هو أوهن من بيت العنكبوت ، وأنه لأوهن البيوت.

__________________

(1) التهذيب ج 7 ص 371 ح 1503 ، الاستبصار ج 3 ح 835 ، الوسائل ج 15 ص 30 ح 4.

الصفحة 162 من 651