مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

الحدائق الناضرة في أحكام العترة الطاهرة - الجزء 21 - الشيخ يوسف البحراني

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 153 من 651

رجحوه بأفكارهم ، وردوا ما ردوه بذلك ، حيث أن كتب متقدمي الأصحاب خالية من هذه الأبحاث ، وهذه الفروع مقصورة على الاخبار كما لا يخفى على من جاس خلال الديار ، وأول من سلك هذه الطريقة الشيخ (رحمة الله عليه) وتبعه من تأخر عنه. والله العالم.

تذنيب : قال في التذكرة : يكره مشاركة المسلم لأهل الذمة من اليهود والنصارى والمجوس وغير أهل الذمة من سائر أصناف الكفار عند علمائنا.

أقول : ويدل عليه صحيحة ابن رئاب (1) المتقدمة في المسئلة الاولى.

وما رواه الكافي عن السكوني (2) عن أبي عبد الله (عليه‌السلام) ان أمير المؤمنين (صلوات الله عليه) كره مشاركة اليهودي والنصراني والمجوسي ، الا أن تكون تجارة حاضرة لا يغيب عنها المسلم ، ومورد الروايتين الذمي ، (3) ولعل دخول سائر الكفار في الحكم المذكور من باب الأولوية ، لأنه إذا ثبت ذلك في أهل الذمة فغيرهم من سائر أصناف الكفار بالطريق الاولى.

المسئلة الثالثة الشركة قد تكون في عين ، وهو ظاهر ، وقد تكون في منفعة كالإجارة والحبس والسكنى ، وقد تكون في حق كالاشتراك في الخيار ، والشفعة بالنسبة إلى الورثة ، والقصاص والرهن والحد وقد تقدم أن سببها قد يكون إرثا وهو يجري في الأقسام الثلاثة السابقة ، بأن يرثا مالا ، أو يرثا منفعة دار استأجرها مورثهم ، أو منفعة عبد موصى بخدمته ، أو يرثا حق شفعة أو خيار أو رهن ، وقد يكون سببها عقدا ، وهو يجري أيضا في الأقسام الثلاثة المذكورة ، فجريانه في العين بأن يشتريا دارا وفي المنفعة بأن يستاجراها ، وفي الحق بأن يشتريا

__________________

(1) الكافي ج 5 ص 286 ح 1 باب مشاركة الذمي والتهذيب ج 7 ص 185 ح 1.

(2) الكافي ج 5 ص 286 ح 2 ، وهما في الوسائل ج 13 ص 176 ح 1 و 2.

(3) ومنها روايات عديدة تقدمت في كتاب الدين وهي بهذا المضمون في رجلين بينهما مال منه دين ومنه عين فاقتسما العين والدين فتوى الذي كان لأحدهما من الدين أو بعضه وخرج الذي للآخر يرد على صاحبه قال : نعم ما يذهب ماله منه رحمه‌الله.

الصفحة 153 من 651