مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

الحدائق الناضرة في أحكام العترة الطاهرة - الجزء 21 - الشيخ يوسف البحراني

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 142 من 651

أو بالعكس.

وأما ما ذكره بالنسبة إلى اللجام والسرج فإنه رده المحقق المتقدم ذكره بالبعد ، قال : أنه يبعد أن يكون اللجام لشخص ، والدابة لاخر ، وكذا الجل والرحل فالحكم غير واضح ، انتهى.

أقول : ويؤيده ما تقدم في غير مقام من أن الأحكام انما تبنى على الافراد المتكررة الغالبة ، دون الفروض النادرة.

وكيف كان فان الحكم في هذه المقامات بمجرد هذه التعليلات من غير وجود نص واضح لا يخلو من مجازفة. والله العالم.

الرابعة قيل : لو تنازعا ثوبا في يديهما لكن في يد أحدهما أكثره ، فهما سواء فيه لاشتراكهما في مسمى اليد ، ولا ترجيح لقوتها : والفرق بين هذه المسئلة وسابقتها عند هذا القائل هو أن التصرف الذي كان مع الراكب بالركوب زائدا على اليد ، منتف هنا فاختلف الحكم لذلك.

وأما على ما ذكره في المسالك في ما قدمنا نقله عنه من أنه يثبت شرعا كونه مرجحا يصير حكم المسئلتين من باب واحد ، فيحكم بالتساوي فيهما بعد حلف كل منهما لصاحبه ، قال في المسالك : نعم لو كان أحدهما لابسا للثوب والأخر ممسكا له فهي كمسألة الراكب والقابض ، لزيادة تصرف اللابس على اليد ، وربما قيل هنا : بتقديم اللابس ، لان الظاهر أنه لم يتمكن من لبسه ، الا وهو غالب مستقل باليد انتهى.

أقول : الظاهر أن هذا القول هنا يجرى مجرى القول بتقديم الراكب في مسئلة تنازع الراكب والقابض ، لأنهما مشتركان في زيادة التصرف بالركوب واللبس على مطلق اليد في كل من الموضعين ، ومقتضى ما ذكره في المسالك في تلك المسئلة من عدم ثبوت الترجيح بذلك ، ينبغي ان يجرى في هذا الموضع بمقتضى حكمه بالمساواة بين المسئلتين ، الا أنه أغمض النظر هنا عن ذلك ، وربما

الصفحة 142 من 651