مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

الحدائق الناضرة في أحكام العترة الطاهرة - الجزء 21 - الشيخ يوسف البحراني

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 141 من 651

للراكب ، لقوة يده وشدة تصرفه بالنسبة إلى القابض ، وهو قول الشيخ في المبسوط فإنه قال : انه يحكم بها لأقواهما يدا وآكدهما تصرفا ، وهو الراكب ، وبه قال المحقق في الشرائع والعلامة في المختلف.

وقيل : هما سواء في الدعوى وهو قول الشيخ في الخلاف : قال : إذا تنازعا في دابة وأحدهما راكب ، والأخر أخذ بلجامها ولم يكن مع أحدهما بينة ، جعلت بينهما نصفين ، لعدم دليل على وجوب تقديم أحدهما على الأخر. انتهى وبه قال ابن إدريس.

وقال في المسالك : ووجه التسوية اشتراكهما في اليد ، وقوتها لا مدخل له في الترجيح ، ولهذا لم يؤثر في ثوب بيد أحدهما أكثره كما سيأتي. نعم مع الراكب زيادة التصرف ، الا أنه لم يثبت شرعا كونه مرجحا ، وتعريف المدعى والمنكر منطبق عليهما ، بتفسيراته ، وحينئذ فالقول بالتساوي أقوى بعد أن يحلف كل منهما لصاحبه إذا لم يكن بينة. انتهى.

أقول : فيه أن ما ذكره هنا جار في التنازع في السقف الذي بين الغرفة والدار السفلى ، مع أنه قد اختار هناك القول باختصاص صاحب الغرفة به لقوة يده ، فإنه قال بعد نقل تعليل العلامة الذي قدمنا نقله ثمة : ما لفظه ولان تصرفه فيه أغلب من تصرف صاحب السفلى ، والفرق بين المسئلتين غير ظاهر.

وقال في المسالك أيضا تفريعا على ما اختاره : ولا عبرة عندنا بكون الراكب غير معتاد فنية الدواب ، والمتشبث معتادا لذلك : وما ذكر حكم الدابة ، أما اللجام فلمن في يده ، والسرج لراكبه.

أقول : مقتضى ترجيحهم بالقرائن في أمثال هذه المقامات كما تقدم في غير موضع أنه لا مانع من الترجيح هنا أيضا بما منعه من كون الراكب غير معتاد لقنية الدواب ، وقابض اللجام معتادا لذلك.

ويؤيده ما ذكره المحقق الأردبيلي هنا حيث قال : ويمكن اعتبار القرائن مثل كون الدابة بحيث يعلم عادة كونها للراكب ، دون القابض : فيحكم له

الصفحة 141 من 651