مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

الحدائق الناضرة في أحكام العترة الطاهرة - الجزء 21 - الشيخ يوسف البحراني

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 135 من 651

ذكر الاعتراض على القول بالإعادة ، بأن ضمان المثل انما يكون في المثلي ، والجدار قيمي لا مثلي ، وذكر أن القائل بذلك استند الى ما في التذكرة قال : ولا يخفى أن الإعادة غير بعيد فيما أمكن المماثلة في الجملة ، وان كان الجدار قيميا باصطلاحهم.

الا أن العرف قد يقضي بالمماثلة في بعض الجدران ، وعدم دقة فيها إذا كان المطلوب الحائل والمانع ، ولا يريدون في أمثال ذلك غير تلك المماثلة في الجملة ، فليس ببعيد الاكتفاء في أمثاله بهذا المقدار ، فان العقل يجد أن لا تكليف في أمثاله الا بالمثل ، وهو المضمون ، ويؤيده أن الأرش بعيد ، فإنه لا يسوى بعد الهدم إلا بشي‌ء قليل جدا ، والجدار الصحيح تكون له قيمة كثيرة ، بل المناسب على القول بالأرش أن يراد به ما يحتاج في تعميره بمثل ذلك التعمير ، وفيه أيضا تأمل إذ قد يتفاوت العمل والأجرة كثيرا فتأمل الى أن قال بعد ذكر قوله في المسالك في الاعتراض على كلام الدروس أنه خارج عن القواعد الشرعية والخروج عن القواعد لوجه إذا لم تكن مأخوذة من النص الصريح لا بأس به. انتهى.

أقول : والمسألة كنظائرها محل اشكال ، لعدم المستند الواضح لشي‌ء من هذه الأقوال ، وتدافع التعليل في كل منها والاحتمال ، وان كان كلام الدروس لا يخلو من قرب في هذا المجال. والله العالم.

السابع المشهور أنه إذا كان البيت لرجل وعليه غرفة لاخر فتداعيا جدران البيت فإنه يحكم به لصاحب البيت بيمينه ، ولو تداعيا في جدران الغرفة ، فالقول قول صاحبها بيمينه ، والوجه في ذلك أن جدران البيت جزؤه ، وجدران الغرفة جزؤها ، فيجب أن يحكم بهما لصاحب الجملة.

ونقل عن ابن الجنيد أن جدران البيت بينهما معا ، لان حاجتهما إليه واحدة بخلاف جدران الغرفة ، إذ لا تعلق لصاحب البيت بها ، قال في المختلف : قال في المبسوط : لو تنازع صاحب البيت والغرفة في حيطان البيت قضى به لصاحب البيت.

الصفحة 135 من 651